البيان الختامي للندوة الشرعية الخامسة المنعقدة في مدينة جروي

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا بيان للناس

 CulimoThursday, 22 April 2010 09:11

البيان الختامي للندوة الشرعية الخامسة المنعقدة في مدينة جروي

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أللهم صلّ على محمد وعلى آل محمدكما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

وبعد:

فقد إنعقدت في مدينة جروي الندوة الشرعية الخامسة في الفترة من 15/4/2010 الى 21/4/2010 ، تحت عنوان (المنهج النبوي للدعوة والإصلاح) وشارك فيه بمحاضرات وأبحاث لفيف من العلماء والدعاة المعروفين منهم:

  1. فضيلة الشيخ علي ورسمه حسن
  2. فضيلة الشيخ بشير أحمد صلاد
  3. فضيلة الشيخ عبدالله طاهر جامع
  4. فضيلة الشيخ عبدالناصر حاج أحمد
  5. فضيلة الشيخ محمد إدريس أحمد

وتناولت المحاضرات والدروس العديد من المسائل الشرعية التى تندرج تحت عنوان الندوة وتتصل بالأوضاع والأحداث الجارية في الصومال ويدور حولها اللغط وتلتبس على كثير من الناس مما أدى إلى مفاسد دينية ودنيوية عظيمة وإضرار بمصالح الأمة، لذا رأى العلماء والدعاة المشاركون في هذه الندوة إيضاح هذه المسائل الهامة و إصدار هذا البيان الى الناس عامة، أداء للواجب، ونصحا للأمة في دينها ودنياها كما قال الله تعالى (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) وكما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح (الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم):

المسألة الأولى : إلتزام المنهج النبوي في الدعوة والإصلاح

نوجه المسلمين عامة والعاملين في ميادين الدعوة والإصلاح خاصة إلتزام المنهج النبوي في جهودهم الدعوي

العلماء من اليمين: الشيخ علي ورسمة ،الشيخ يوسف آدم، الشيخ عبد القادر نور فارح

ة ومساعيهم الإصلاحية دون إفراط أو تفريط كما قال الله سبحانه (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) وقال سبحانه (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) كما نوجه الجميع إلى تلقي العلم الشرعي من منابعه الأصلية، والرجوع إلى العلماء الربانيين، وأئمة السنة في كل قطر وعصر ، فيما أشكل عليهم من أمور دينهم حتى يكون العامل على بصيرة تامة فيما يقدم عليه من عمل كما قال الإمام أبوعبدالله البخاري رحمه الله في جامعه الصحيح (باب : العلم قبل القول والعمل) .

المسألة الثانية : حرمة دماء المسلمين

إن حرمة دماء المسلمين قضية يقينية، ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع ، منذ الرعيل الأول من السلف الصالح، رضي الله عنهم. وهذا اليقين القطعي لا يُنقَض بتأويل ظني، أو اجتهاد متسرع لم تكتمل فيه أصول العلم،  — ولأَن يكون الإنسان في زمن الفتن واختلاط الأمور مقتولاً خير عند الله ـ تعالى ـ من أن يكون قاتلاً[5]؛ ولهذا كانت وصية النبي – صلى الله عليه وسلم – في زمن الفتن: «كسروا فيها قسيَّكم، وقطِّعوا فيها أوتاركم، والزموا فيها أجواف بيوتكم، وكونوا كابن آدم»

المسألة الثالثة :الحكم بالتكفير والردة

إطلاق الكفر أو الردة على شخص معين مزلق خطير وورطة لا مخرج منها، إذ أنه من دخل دين الإسلام بيقين فلا يجوز إخراجه منه إلا بيقين، —كما أن التكفير حكم شرعي لايجوز إطلاقه دون بينة أو برهان من الله ورسوله لما يترتب عليه من أحكام خطيرة كاستباحة الدماء وفساد الأنكحة وعدم التوريث وقد اشتد نكير النبي – صلى الله عليه وسلم – على أسامة بن زيد ـ رضي الله عنه ـ لأنه قتل رجلاً بعد أن شهد أن لا إله إلا الله، ظناً منه أنه إنما قالها خوفاً من السلاح[9]؛ ولهذا فإن شأن التكفير شأن عظيم، ولا يجوز الإقدام عليه بسبب قول أو فعل إلا بعد انتفاء الموانع واستكمال الشروط، وقد صحَّ عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: «أيما رجل قال لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما»[10]. ولن يُلْجَم التسرع في التكفير إلا بلجامَي: العلم الراسخ والورع الصادق. لذا لايحق الإقدام عليه إلا للعلماء الراسخين الذين تحققت فيهم شروط الفتوى المعتبرة،والمخولين قضائيا بإصدار هذه الأحكام.

والشعب الصومالي شعب مسلم، يحتاج إلى تصحيح عقيدته وتقويم سلوكه وتهذيب أخلاقه، ولا يجوز للفئات المتقاتلة منه أن يكفر بعضها بعضا بالجملة، ومن فعل ذلك فهو على غير سبيل أهل السنة.

المسألة الرابعة: القوات الأجنبية

وفي هذه المسالة نقرر ما نص عليه البيان الأول لهيئة علماء الصومال بتاريخ —- وهو : ((بعد دراسة وضع القوات الأجنبية الموجودة في البلد تبين لنا الأمور التالية:

أن هذه القوات دخلت في البلاد بصفة غير شرعية، ولا تحظى بقبول الشعب وإرادته.

بقاء هذه القوات في داخل البلاد أمر غير مشروع، ولا يرضى الشعب بها.

 بقاؤهم يشكل خطرا على الأمة في دينها وأخلاقها وأمنها وسيادتها)) إنتهى ونقول هذا ما أثبتته الوقائع المشهودة.

إن المخرج من المأزق في الصومال لن يكون بالاستقواء بالقوات الأجنبية ومساعداتها، ولن يجنيَ الشعب الصومالي من ذلك إلا العلقم. قال الله ـ جل وعلا ـ: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ}. [البقرة: ٠٢١]. وإذا كان البعض يعوِّل على استقرار البلاد بالركون المهين إلى أعداء الأمة، فإنه يبحث عن السراب، وستسقط البلاد في مزيد من الدمار والفساد، وتؤكد نصوص الشرع كما تثبت شواهد التاريخ القريب والبعيد أن كل من استقوى أو استجلب قوات أجنبية على أبناء دينه وجنسه وبلده، يكون مآله الخسران عياذا بالله، والسعيد من اعتبر بغيره.


المسألة الخامسة : المصالحة والحوار

إصلاح ذات البين واجب شرعي، وهو من أعظم ما يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: { لا خير في كثير من نجواهم إ لا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} وقال صلى الله عليه وسلم: ” ألا أدلكم على أفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا بلى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول إنها تحلق الشعر ولكنها تحلق الدين” أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان وغيرهم من حديث أبي الدر داء.

لذلك نناشد كافة الشعب الصومالي بجميع فئاته وشرائحه وقبائله الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يريق دماءهم، أو يثير فتنة بينهم، أويسبب عداءً، فإن ذلك يجلب الخسارة في الدنيا والآخرة. كما نناشدهم أيضا وندعوهم إلى توحيد صفوفهم وجمع كلمتهم لأن ذلك هو الضمان الوحيد  – بعد عون الله وتوفيقه- في تحقيق مصالحهم الدينية والدنيوية.

وندعوهم أيضا إلى حل مشاكلهم بالحوار والتفاهم والتنازل وفق القواعد الشرعية وتقديم المصالح العامة على المطامع الخاصة الفردية والطائفية .هذا، ولايزال العلماء جادين في سعيهم لجمع الكلمة ولمّ الشعث وتحقيق المصالحة بين الإخوة كافة بما يرضي الله ويسر الشعب الصومالي.(من البيان الأول لهيئة علماء الصومال).

المسألة السادسة : تطبيق الشريعة الإسلامية

بناء على أن تطبيق الشريعة الإسلامية فريضة شرعية، ومطلب شعبي، ومفتاح للأمن والمصالحة، ندعو الأمة عموما وكل من له نوع ولاية خصوصا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، مع مراعاة فقه التطبيق، وتنزيل الأحكام على الوقائع، والإستعانة في ذلك على أهل العلم والخبرة في ذلك.

ونؤكد وجوب الحكم بما أنزل الله والتحاكم إليه في كلّ صغيرة وكبيرة ولايجوزالحكم أوالتحاكم إلى دساتير جاهلية ولا إلى قوانين وضعية ولا إلى أعراف وعادات قبلية، قال تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) الشورى آية 21 وقال تعالى (إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذالك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون)يوسف آية 40 وقال تعالى (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) النساء آيه 105 وقال تعالى (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)النساء الآية 65

المسألة السابعة : الموالاة والمعاداة في الله

إن من أصول عقيدة أهل السنة أن المسلمين أمة واحدة ،هي أمة الإسلام والإيمان، تجمعهم عقيدة واحدة وتشريع واحد مهما اختلفت أجناسهم وتعددت ديارهم وقبائلهم ،  ويجب أن يوالي بعضهم بعضا بالحب والنصرة والأخوة كما قال الله تعالى (إنما المؤمنون إخوة) وكما قال سبحانه (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) و يحرم على المسلم قطعاً موالاة الكفار وحبهم وطاعتهم ونصرتهم وإعانتهم على  المسلمين واتخاذهم بطانة من دون المؤمنين ،وموالاة الكفار على مراتب منها ماهو كفر  مخرج من الملة، ومنها ما دون ذلك . وتحقيق المناطات المتنوعة في هذاالباب موكول إلى أهل العلم والفتوى. لذا نحذر المسلمين من هذا المزلق العقدي الخطير سواء كانوا أفرادا أو جماعات أو حكومات، وأن ما يحدث من خلاف أو صراع بين الصوماليين في داخل بلدهم على السلطة أو النفوذ لا يبرر  إرتكاب هذا المحظور.

المسألة الثامنة : مفهوم الجهاد

ونرى أن الجهاد في سبيل الله شرعا هو قتال الكفار لإعلاء كلمة الله، فلابد من هذين الشرطين : أن يكون قتالا ضد الكفار المستحقين له ، وأن يكون لإعلاء كلمة الله، وهو وسيلة لا غاية ، وله آداب وأحكام،ومراتب وشروط ويجب الرجوع في ذلك إلى العلماء الراسخين كما نوصي بدراسة فقه الجهاد وأحكامه من مصادرها الأصلية . وأما القتال بين المسلمين فلا يطلق عليه إسم الجهاد بل هو قتال فتنة إلا ما استثنى منه الشرع كقتال الإمام الشرعي للبغاة أو الدفاع عن النفس بشروطه. ونحذّر من إستباحة شيء من دماء المسلمين أو أعراضهم أو أموالهم بإسم الجهاد.

المسألة التاسعة: الفصائل المتقاتلة باسم الدين

طرأ على ساحة القتال الداخلي في الصومال في الآونة الأخيرة جماعات تتقاتل باسم الدين كما هو الحال بين الحكومة الفدرالية وبعض الطرق الصوفية المتحالفة معها من جهة وبين حركة شباب المجاهدين والحزب الإسلآمي من جهة أخرى، وقد ترتب على ذلك مفاسد عظيمة من إستباحة الدماء المحرمة، وتشريد السكان الآمنين، والإستقواء بالأعداء بعضهم ضد بعض، وإيقاظ الفتن النائمة. وبما أن المتقاتلين جميعا يرفعون شعارات دينية، ومصطلحات شرعية مختلفة، كالجهاد، وأهل السنة، وغيرها.  وعليه فإننا نوضح بجلاء أنه ليس من الدين الحق ، ولا من منهج أهل السنة والجماعة تكفير المخالفين ، أو الخروج على الأمة بالسيف، أومظاهرة الكفار على المسلمين ، كما قال صلى الله عليه وسلم ((( وندعو كل هذه الفصائل الى وقف القتال فورا والكف عن إراقة الدماء المعصومة والرجوع إلى الله بالتوبة والإنابة وحل الخلافات والنزاعات بالحوار والتفاهم فيما بينهم، وأن يرحموا أنفسهم وأمتهم.

المسألة العاشرة: القرصنة والتحالف الدولي ضدها

نؤكد أن مسألة القرصنة البحرية التي استفحلت في السنوات الأخيرة في بعض سواحل الصومال نوع من الفساد في الأرض وجريمة منكرة تحرمها الشريعة الإسلامية وقد جرّت على المجتمع ولا سيما المناطق المتآخمة للسواحل التى تتركز عليها مفاسد إجتماعية وخلقية وإقتصادية كثيرة من نشر للرذيلة والمخدرات وقطع الطرق، والأمر المثير للدهشة أن التحالف الدولي لمحاربة القرصنة الذي حشد مئات الأساطيل في السواحل الصومالية لم يقم بشيئ يذكر ضد القرصنة التى زعم أنه قام من أجلها، مما يثير الريبة بأنه أتى لمآرب أخرى غير محاربة القرصنة، وعليه فاننا نوجه نداء عاجلا لكل من ابتلي من الإنخراط في سلك القرصنة أن يتوب إلى الله ويكف عن الفساد في الأرض وندعو جميع المسلمين إلى التعاون والتكاتف في سبل مواجهتها وقطع دابرها، ونندد في المقابل بالقرصنة الدولية المنظمة، ونهب خيرات الصومال، ودفن النفايات السامة في مياهه ، وأن القرصنة الدولية جريمة أكبر من جريمة القراصنة الصغار، لذا ندعو إلى إجلاء القوات والأساطيل الدولية من السواحل الصومالية ووقف النهب المنظم لخيراته، وننبه إلى أن حالة الضعف التى يعيشها الصومال وإنعدام الدولة التى تحمي سيادته ومياهه الإقليمية لا يبرر إستباحة بره وبحره وجوه، ولن ينسى الشعب الصومالي ذلك.

المسألة الحادية عشر: وجوب مساعدة النازحين والمتضررين من الحروب

إن من حقوق المسلم على أخيه المسلم الشعور بآلامه، ونصرته عند حاجته، كما قال سبحانه (وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى) وقد تضرر كثير من المسلمين من المعارك الجارية بين الفرقاء في المناطق الجنوبية، ونزحوا من بيوتهم ودورهم، ويتعرضون لمآسي مختلفة، وندعو إخواننا المسلمين جميعا في الداخل والخارج إلى مساعدتهم وكشف كربتهم وتخفيف آلآمهم وإعانتهم على تجاوز محنتهم نسأل الله أن يكشف المحن والبلاء عن المسلمين جميعا إنه سميع مجيب.

المسألة الثانية عشر : دور العلماء

ونحسب أن واجب الوقت يقضي بأن يتداعى العلماء، وأهل الحل والعقد في داخل الصومال لعقد مؤتمرٍ علمي تصالحي يُتفَق فيه على مناقشة المفاصل الأساسية للمسائل المتنازع عليها، وتُرسَم فيه السبل الشرعية بتجرد وصدق، للخروج من دائرة التقاطع والبغي، الى دائرة الحوار والتفاهم ، وأن يقوم العلماء بدورهم الرائد في نصح الأمة، وتوجيهها إلى ما ينفعها في دينها ودنياها.

الختام

 

اللجوء والإنابة إلى الله

وفي الختام فإن الانتصار الحقيقي إنما يكون بصدق اللجوء والإنابة إلى الله ـ عز وجل ـ الذي قال: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إنِ الْكَافِرُونَ إلاَّ فِي غُرُورٍ * أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ} [الملك: ٠٢ – ١٢]، وقال أيضاً ـ تعالى ـ: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: ٠٤]. وإنَّ من الخذلان وقلة التوفيق أن يتنكب الإنسان الصراط المستقيم، ويُعرِض عن طاعة الله؛ ولهذا قال ـ سبحانه وتعالى ـ بعد آيتَي سورة الملك: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}. [الملك: ٢٢]
ولهذا نوصي الجميع أن يجأروا إلى الله ـ تعالى ـ بالدعاء، ويستغيثوا به، عز وجل؛ فهو نِعمَ الناصر ونعم المعين.

التعليقات مغلقة