البيان الختامي لمؤتمر جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة

20130704_113108

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبيه الأمين وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد.

فقد عقد مجلس شورى جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة مؤتمره الثامن عشر في مقديشو في الفترة ما بين 22-24/شعبان/ 1434ه، الموافق 2-4/7/2013م، تحت شعار (معاً نحو نهضة دعوية)، حضره كوكبة من قادة وعلماء وأكاديميي الجماعة في الداخل والخارج، ونوقش فيه قضايا كثيرة تتعلق بالدعوة الإسلامية، وقضايا الشعب الصومالي المصيرية.

وفي الحفل الختامي ألقى أمير الجماعة كلمة تناول فيها دور الجماعة في الدعوة إلى الله، وإحياء ما اندرس من الدين والأخلاق، وأشاد فيها دور الجماعة في بعث الإسلام في حياة الشعب الصومالي، حتى غدت بعض المظاهر الإسلامية طابعاً يميز الشعب الصومالي عن غيره من الشعوب، كما ألقى في الحفل كلمات مفيدة كل من المتحدث باسم هيئة علماء الصومال الشيخ آدم علمي عمر، ورئيس حركة الإصلاح الإسلامية في الصومال الشيخ عثمان إبراهيم أحمد، والشيخ محمد محمود شروع عضو الهيئة التأسيسية في حركة التجمع الإسلامي، والشيخ يوسف آدم محمد عضو اللجنة العلمية بجماعة الاعتصام، والشيخ عبد الرحمن بن الشيخ عمر عضو اللجنة العلمية بالجماعة ورئيس مجلس الشورى بمجلس الأئمة بشمال أمريكا، والشيخ أحمد بلي حسن وزير العدل والشؤون الدينية السابق. وحضر الحفل عدد من أعيان البلد ووسائل الإعلام.

وأصدر المؤتمر البيان الختامي، وهذا نصه:

  • ندعو الشعب الصومالي المسلم إلى التمسك جميعا بشرع الله والعمل به والتحاكم إليه في حل خلافاتهم، ونؤكد أن الشريعة هي الطريق الوحيد الذي يخرجهم من مشكلاتهم المتأزمة، كما نطالب أن تكون جميع قوانين البلد موافقة للشريعة الإسلامية.

  • نذكر الأمة حكومة وشعباً بمسئولية الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون على البر والتقوى. قال تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأؤلئك هم المفلحون) آل عمران 104.

  • نحذر الشعب الصومالي من المخاطر التي تحيط بهم والمهددة لوجودهم، ونخص بالذكر التدخلات الخارجية الساعية إلى تمزيق ما تبقى من أوصال الأمة، والانقسامات القبلية والإقليمية.

  • ندعو القبائل الصومالية المتصارعة إلى التصالح فيما بينهم ونبذ الإحن والخلافات وحلّها بوسائل سلمية موافقة للشرع، وأن يراعوا حرمة الدم المسلم، كما نناشد أعيان وزعماء القبائل إلى بذل الجهود لإيقاف العداوات بين القبائل، والسعي للإصلاح بينهم، وتعلن الجماعة استعدادها التام للقيام بدورها في إصلاح ذات البين.

  • نوضح للمجتمع الصومالي أن أفكار حركة الشباب المنحرفة وتصرفاتها لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، وأن ذلك غلو وتطرف ديني نسب –ظلما وزورا- إلى الشريعة الإسلامية السمحة.

  • ندعو حركة الشباب إلى التوبة إلى الله والرجوع عن الطريق المنحرف الذي لم يحمد أحدٌ عقباه.

  • ندعو الحكومة الفدرالية والإدارات المحلية إلى بذل جهود مكثفة لحلّ مشكلة الشباب العويصة، كما ندعوهم إلى وضع سياسة حكيمة لاستيعاب الشباب المغرر بهم.

  • نؤكد على دور العلماء القيادي ووجوب الصدور عن فتاويهم، وأهمية الرجوع إليهم في قضايا الأمة المصيرية.

  • نؤكد على أهمية المناهج الدراسية في تنشئة الأجيال، ونحذر من خطورة التلاعب بمستقبل الشباب العقدي والثقافي والأخلاقي. كما نؤكد على أهمية اللغة العربية للشعب الصومالي المسلم وأهمية جعلها لغة التعليم في البلد. ونرفض جميع الجهود الرامية إلى إضعاف دور لغة القرآن أو القضاء عليها.

  • نذكر الحكومة بضرورة اختيار الأكفاء والأمناء في تقليد المناصب القيادية. كما قال تعالى: (إن خير من استأجرت القوي الأمين).

  • نناشد الأمة بوجوب المحافظة على سيادة الصومال ووحدة أراضيه وتماسك شعبه والحذر من كل ما من شأنه أن يقوضها، كما ندعو إلى تأسيس جيش وطني قادر على حماية مصالح الأمة، يستغنى به عن القوات الأجنبية، كما نحذر من الأطماع السياسية السيئة تجاه الأراضي الصومالية براً وبحراً، كما ندعو إلى إحياء الثقة والأخوة فيما بين شرائح المجتمع، والابتعاد عن كل ما يثير الحزازات فيما بينهم.

  • ندعو الجاليات الصومالية في الخارج إلى الحفاظ على دينهم وقيمهم، والاحتماء بالعلماء والمراكز الإسلامية.

  • ندعو الإسلاميين في الصومال إلى التعاون الجاد لإعلاء دين الله، وإنشاء آلية أو رابطة تجمعهم لمناقشة قضايا الأمة.

  • نناشد الدول والمجتمعات الإسلامية إلى نصرة الشعب الصومالي والوقوف بجانبه، حتى ينهض من كبوته.

  • ندعو الشعوب والحكومات الإسلامية إلى نصرة الشعب السوري المظلوم وإمداده ماديا ومعنوياً لنيل حقوقه المشروعة.

  • تعتبر مصر الشقيقة دولة محورية للعالم العربي والإسلامي، ونعلن أسفنا الشديد لما يجري الآن في هذا البلد العزيز من أحداث خطيرة، ونؤكد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار مصر وطناً وشعباً، وعدم التجاوز على الشرعية المنتخبة وخيار الشعب، ونحذر من تصفيات لا نهاية لها تدمر الشعب والوطن.

وبالله التوفيق

 

مجلس الشورى العام بجماعة الاعتصام بالكتاب والسنة

 

مقديشو – الصومال

26/8/1434هـ الموافق 4/7/2013م

 

 

عدد التعليقات 2