جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة تعتزم إعلان مواقفها عبر وسائل الإعلام

garowe_nadwosharci_21april2010جاروي:( الصومال اليوم) قالت جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة إنها تعتزم نشر مواقفها تجاه الأحداث والقضايا في الساحة الصومالية والإقليمية وقال رئيس جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة-الاتحاد الإسلامي سابقا- الدكتور بشير أحمد صلاد لـ”شبكة الصومال اليوم “إن الجماعة قررت عدم السكوت إزاء المستجدات في الساحة الصومالية والإقليمية كما كان الحال سابقا”.

والدكتور بشير أحمد صلاد هو رئيس هيئة علماء الصومال حاليا ،وقد ترأس وفدا للوساطة بهدف المصالحة بين الحكومة الصومالية وبين الفصائل الإسلامية المعارضة لها في بداية عام 2009 الماضي ، لكنَّ أعمال الوساطة لم تنجح لأسباب عدة.

جاء الإعلان الجديد عقب مؤتمر موسع للجماعة في مدينة جرووي في الفترة بين 1/5/1431 – 8/5/1431 الموافق 15/4/2010 – 22/4/2010 وحضره معظم أعضاء اللجنة العلمية ومجلس الشورى ، قررت الجماعة إعلان مواقف الجماعة تجاه القضايا المستجدة في حينها.

 

استنكار لإطلاق أحكام الردة والكفر

وقال البيان الذي حصلت عليه شبكة الصومال اليوم نسخة منه إن القرار الجديد للجماعة جاء بعد انتشار سوء الفهم واللبس لدى كثير من الناس، وضرورة الإسراع في معالجة وتوجيه الإشكالات المنهجية، والحاجة إلى التأصيل الشرعي للمسائل المستجدة في الساحة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة والانحرافات المنهجية.

كما جاء في البيان أن الجماعة تستنكر بشدة إطلاق أحكام الكفر والردة على المخالف المسلم دون مستند شرعي من فتوى لأهل العلم ، أو حكم قضائي شرعي، كما تستنكر القيام بأعمال القتل أو الاغتيال أو التفجير أو المحاربة بناء على تلك الأحكام الجائرة.

رفض لجميع التدخلات الأجنبية

كما تعلن الجماعة رفضها لجميع أشكال التدخلات الخارجية التى تعمل لمصالحها ، وتجعل البلاد مرهونة لأجنداتها الخاصة دينية كانت أو سياسية أو اقتصادية دون اعتبار لحق الشعب الصومالي المسلم ومصالحه الدينية والدنيوية ، والعيش في بلده بأمن واستقرار مع الاحتفاظ بهويته الإسلامية” معتبرة تلك التدخلات الأجنبية أنها سبب أساس من أسباب استمرار الوضع المأساوي وتدهوره من حال إلى حال أسوأ ، وأنها تحول دون اتفاق الصوماليين “.

وأضاف البيان :” نلفت انتباه الجميع أن مصادرة حق الشعب الصومالي، أو فرض الحلول الخارجية غير الواقعية عليه، أو استغلال ضعفه الداخلي ، لن تقتصر نتائجه التدميرية على الشعب الصومالي وبلاده، بل سيكتوي بها أيضا كل من يمد هذه السياسة الاستغلالية بسبب (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله).

ودعت الجماعة في بيانها إعطاء الشعب الصومالى فرصة للمصالحة الداخلية، والحوار بين أطرافه المختلفة، ودعم قيام نظام دولة

كما أكد البيان أن الجماعة “ليست طرفا في القتال الدائر بين الفصائل الصومالية ولا في أي قتال داخلي بين المسلمين ، وترى أنه قتال فتنة لا تجوز المشاركة فيه ، وتبرأ إلى الله منه، و تناشد جميع الأطراف أن يتقوا الله في أنفسهم وفي بلادهم وأمتهم وأن يصلحوا ذات بينهم “.

هذا ، وتعلن الجماعة سعيها الحثيث لمخاطبة كل الأطراف في الجنوح إلى المصالحة ،وإرسال خطابات رسمية إلى جميع الفرقاء المتقاتلين في الصومال ودعوتهم إلى وقف القتال وقبول المصالحة والرضى بحكم الله في الأمور المتنازع عليها، كما شكلت لهذه المهمة لجنة مصالحة وتواصل مكونة من سبعة أعضاء.

نداء عاجل إلى العالم لمساعدة المتضررين بالحروب في الصومال

وفي الختام وجه البيان نداء عاجلا إلى العالم لمساعدة التضررين بالحروب في الصومال وقال البيان :” من المعلوم لدى الجميع أن الصومال تمر بظروف صعبة ومعاناة متعددة من اقتتال وتشريد في مناطق النزاع حيث كثر النازحون من أجل الحروب الدامية والمتضررون بالكوارث الأخرى من جفاف وقحط  ومجاعة وغيرها، لذا نوجه هذا النداء لكل من الدول الإسلامية والهيئات الخيرية والجهات المحسنة راجين منهم  مساعدة إخوانهم الصوماليين المنكوبين بكل ما يملكون من إعانات مادية أو معنوية في جميع المجالات، والله في عون العبد  ما كان العبد في عون أخيه”.

     وجماعة الاعتصام بالكتاب والسنة جماعة دعوية تنتهج النهج السلفي في الدعوة ، وتقول الجماعة حاليا إنها لا تؤمن بالتغيير بالسلاح ،وإعلان الجهاد داخل المجتمع الصومالي.

ويعتقد بعض المراقبين أن حركة الشباب المجاهدين التي تناوئ الحكومة الانتقالية وقوات أميصوم الإفريقية تطورت من حركة الاتحاد الإسلامي- الاسم القديم لحركة الاعتصام – لكنَّ قيادة الجماعة تنفي أي علاقة لها بحركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي  وجماعات أخرى تقاتل باسم الدين وسط  وجنوب الصومال.

   وكانت حركة الاتحاد الإسلامي خاضت حروبا مع أمراء حرب في عدة مناطق من الصومال في بداية التسعينيات من القرن الماضي.

ودرجت الجماعة في السابق عدم استخدام وسائل الإعلام لشرح مواقفها إزاء الأحداث الجارية في الصومال .

التعليقات مغلقة