مذكرات الحركة الإسلامية في الصومال برواية الشيخ عبد القادر نور فارح 3/10

في رحاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
مذكرات الداعية عبدالقادر جعمي 1
غادرت مقدشو سنة 1970م إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة شهر أغسطس ضمن العشرة الأوائل الذين نالوا منحة تعليمية. كانت الجامعة في عامها العاشر[1] وفي عنفوان شبابها وقوتها ضمت في جنباتها فحول العلماء وجهابذة الدعوة من أقطار العالم الإسلامي وعلى أساس الكفاءة العلمية ،كان مديرها الشيخ ابن باز[2] – رحمه الله – وقبله الشيخ محمد بن إبراهيم من شيوخ ابن باز وقد توفي قريبا من ذلك الوقت ،وكان الشيخ ابن باز نائبه فخلفه بعد وفاته.وكان من بين الأساتذة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي[3] صاحب أضواء البيان ،وعطيَّة محمد سالم[4] – الذي أكمل تفسير أضواء البيان بعد وفاة الشنقيطي – والشيخ أبو بكر جابر الجزائري – ما زال في قيد الحياة –، والشيخ محمد محمود الصواف، والشيخ عمر فلاتة كان من إدارة الجامعة ، والشيخ محمد الأمين الجامي درَّس لنا مادة التوحيد، والشنقيطي صاحب الأضواء أدركته مدرِّسا لكنه لم يدرس لنا داخل الفصول ،وإن كنا قد استفدنا من محاضراته ومناظراته، وتتلمذنا عليه أيضا بواسطة كتبه المقررة علينا مثل كتابه آداب البحث والمناظرة،، ومقدمة في علم المنطق، وهو الذي أشار بإضافة مادة المنطق إلى منهج الجامعة معللا بذلك أن الطالب يصعب عليه التعامل مع كتب أهل العلم القدماء. أما الأقران والزملاء في الجامعة من العالم الإسلامي فلم يبق من الذاكرة إلا القليل أذكر من بينهم الشيخ سفر الحوالي كان يدرس كلية الشريعة، ووالشيخ تقي الدين الهلالي من المغرب، والشيخ أحمد لوح السنغالي، وهو حاليا من كبار علماء جمهورية السنغال وراسلته مرة فيما بعد.
كانت الجامعة –آنذاك -محدودة المساحة وعدد الطلاب لا يتجاوز الألف بجميع أقسامها وكلِّياتها ،وتنحصر الكلِّيات فيها آنذاك في كلِّيتين هما : كلية الشريعة،وكلِّية الدعوة وأصول الدين،كان عددنا عشرة – نحن المتخرجين من معهد التضامن الإسلامي.
نحن لم نكن أول دفعة من الصومال تلتحق بالجامعة فقد سبقنا الرعيل الأول الذي التحقها إبَّان افتتاحها من هؤلاء الشيخ عبد الله عمر نور[5] من الأجادين ،وطبقته كالشيخ محمود عبدي عمر وهو الذي ترجَّم معاني القرآن إلى الصومالية أدركناه في الجامعة وهو على وشك التخرج، كان من هؤلاء أيضا الشيخ عبد الرحمن يوسف المعروف بـ( كارامرطا )6 ومنهم أيضا الشيخ محمد الهادي سكن كينيا ثم مقديشو [توفي رحمه الله في المهجر الصومالي قبل فترة لا تقل عن سبعة سنوات تقريبا] أكثر هؤلاء وطبقتهم من الذين قصدوا بلاد الحرمين لطلب العلم الشرعي في الحلقات وتجشموا المشاقَّ للوصول إلى هناك فبعضهم وصلها سيرا على الأقدام وبعضهم عن طريق البحر . التحقوا أولا بمعاهد الجامعة حتى تخرجوا منها في النهاية وطليعة هذا الجيل رجعوا إلى الصومال ونحن في السنة الثالثة من معهد التضامن وأصبحوا من أساتذتنا.
أذكر من الذين أدركناهم الشيخ الداعية محمد إبراهيم عيسى الذي يقيم الآن في إمارة عجمان [ في وقت لاحق توفي الشيخ محمد إبراهيم عيسى رحمه الله بعد إلحاح المرض عليه)وقد زاملته في المعهد الديني ولكنه لنشاطه حصل على منحة الجامعة الإسلامية عن طريق رابطة العالم الإسلامي فسبقنا إلى الجامعة، وكان شيخا ديِّنا قيِّما ابتلي بالمرض في آخر عمره. من الذين أدركناهم –أيضا- الشيخ علي ورسمه سبقنا إلى السعودية لكنه التحق بمعهد الجامعة وكان في سنته الأخيرة حين بدأنا دراسة الجامعة، وكان من الأعلام الذين تزاملنا في الجامعة وتخرجوا معنا أو كانوا بعدنا بسنة الدكتور على الشيخ أحمد أبوبكر مؤسس جامعة مقدشو ومنهم أيضا زميله في الكويت الدكتور محمد يوسف حاجي[6].
التحقت بقسم الدعوة وأصول الدين أنا وزميل آخر أحمد معلم حسين من قبيلة مررسدى أرسل داعية إلى الإمارات فبقي هناك والباقون التحقوا بكلية الشريعة وكان من الذين التحقوا قسم الشريعة الشيخ يوسف آدم محمد[7] والشيخ الراحل عبد الله محمود عيسى[8] – الذي كان له دور كبير في الدعوة حتى في مناطق بري – سكن الإمارات وانتقل أخيرا إلى مقدشو قتل في مقديشو حادثة مسجد الهداية المشهورة أثناء احتلال الإثيوبيين للعاصمة-رحمه الله -. وكان منا الشيخ محمد المشهور بمحمد بلوغ المرام (أعتذر عن نسيان نسبه الكامل) من قبيلة جادسن توفي- رحمه الله- في مدينة ييد حوالي قبل عشر سنوات، وكان طيبا ابتلي بأمراض منها الربو الذي أثخنه، وهو من الأحباب الذين أخصهم بدعوتي ،وكان في بدايته ينتمي إلى الطريقة الصوفية المسماة بالربيعية، وجرت له قصة غريبة أثرت حياته فيما بعد: وهي أنَّه في الأيام التي كان مريدا لشيخ الطريقة فإنه شيخه وجد كتاب بلوغ المرام فقال: ” هذا كتاب سوء ويتضمَّن بدعا خطيرة وأمر بإحراقه ” قال الشيخ محمد :” وكنت من المجموعة التي أحرقت الكتاب ” فنذر لله حين عرف قيمة الكتاب ومكانته في الإسلام أن يكفر عن ذلك بنشر الكتاب وتدريسه فلقب ” ببلوغ المرام ” لكثرة تدريسه للكتاب. وكان من زملائي العشرة في البعثة التعليمية شريف يوسف أرسل إلى نيجيريا ، ومحمد أحمد غالب من عرب اليمن ذهب إلى إفريقيا وسمعت أنه انحرف.. وانقطعت عني أخباره هو والشريف يوسف المتقدم، وبقية العشرة نسيت أسماءهم.
في ذلك العهد كانت الجامعة في خطواتها الأولى حتى إنه لم يكن من التقاليد الجامعية المرعية إعداد الرسائل العلمية للتخرج كما هو الشأن اليوم وكنا أول دفعة بدئ بهم إعداد الرسائل لكن كان المطلوب فقط بحث متواضع يتكون من كذا من الصفحات. وكتبت بحثا حول الحذف عند النحاة وما زال عندي مخطوطا، وكان البحث في أي مادة من المواد المقررة على الطالب ولا يشترط أن يكون في قسم أصول الدين. كان المقرر علينا في النحو ابن عقيل وكانت الفروق بيننا وبين كلية الشريعة ضئيلة جدا. وقد كتب ثمانية على الأقل من زملائي الصوماليين مواضيع نحوية، ولعل هذا هو بسبب دراستنا السابقة في مراحل الطلب الأولى في الصومال لعلم النحو.
في السعودية لم ألتحق بالحلقات العلمية في الحرم المكي أو المدني، وإنما التزمت فقط حضور دروس الجامعة، والاجتهاد الحر، وكان هناك جو من الحراك العلمي والمحاضرات والمواسم الثقافية مما هيأ فرصا جيدة للقاء المشاهير من العلماء..تأثرت جدا بالشيخ محمد الأمين الشنقيطي وأحببت كتابه أضواء البيان حتى قبل أن أغادر الصومال قال عنه الشيخ ابن باز يوم وفاته -رحمهما الله جميعا- :” فقيد الكل” وكذلك لم يكن من معلمي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رغم حبي الشديد له، وإعجابي بسمته كثيرا. كان يدخل علينا أحيانا بصحبة الملك أو الضيوف في زيارات تفقدية، ونحضر محاضراته في الجامعة وأحيانا كان يعلق على محاضرات العلماء والضيوف، فيضع كل شيء في نصابه وينتقد ويصحح ويوجه، ولا يسكت على ما يراه خطأ. أذكر أنه كان أساتذة الجامعة الشيخ العراقي الشهير محمد محمود الصوَّاف وقد ناقش الشيخ ابن باز في مسألة جريان الشمس فألف الشيخ ابن باز رسالة بعنوان :” الأدلة النقلية والعقلية والحسية في جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الوصول إلى الأجرام السماوية” ونوقشت في الجرائد. ثم جاءت رسالة من باريس كتبها فلكيون من أروبا، وكانت الرسالة فيها لون من العتاب تقول للشيخ: لست وحدك في الميدان، وقد خالفك غيرك فيما ذهبت إليه .. وقد ترجم الرسالة للشيخ الأديب أستاذنا في مادة الأدب العربي محمد المجذوب السوري، وكان يجيد الفرنسية وكان له بمثابة سكرتير.
التنظيم الحركي: إرهاصات الولادة والتبلور
العمل الإسلامي المنظم في الصومال بدأ يتبلور بشكل تدريجي،وقد سبق ذلك إرهاصات وتمهيدات منذ الستينيات بل وقبلها.وبداية السبعينيات كانت فترة تشكل لم تتضح الصورة وإنما كان هناك وعي متنام مع زيادة التحديات في الساحة.
كنا نحن الطلبة في الجامعة الإسلامية وبعض العلماء هناك تملؤنا هموم عن أوضاع الدعوة في الصومال. أذكر أننا كنا نتناقش مثل الشيخ علي ورسمة ونتذاكر أهمية إقامة نظام للدعوة ،ولم تسبقنا جهود تذكر في هذا الاتجاه سوى محاولات خجولة من جانب بعض الشيوخ من خريجي الجامعات في البلاد العربية أذكر منهم الشيخ عبد الغني[9] والشيخ محمد غريري وتمثَّل نشاطهم الإبداعي بمقاييس ذلك الزمان في جمعية النهضة[10] وكانت قبل قيام ثورة 21 أكتوبر1969م .والنهضة لم تكن جمعية قوية فأنشطتها لم تتجاوز بعض المحاضرات التي كان يلقيها روادها في بعض النوادي وفي مناسبات معينة،ولم يستمروا طويلا، وكان يرتبط بهم الشيخ محمد الحاج يوسف،وعبد الرحمن معلم الذي كان يذيع من إذاعة المعارضة في ( كُلمس ) وأصيب بمرض في عقله فيما بعد.
حركة الأهل: بداية التنظيم
أنا شخصيا أثناء دراستي بمعهد التضامن داخلني شعور بأنه يجب العمل لهذا الدين، حين كانت الأفكار المعادية للإسلام تلقى رواجا بين الشباب والمثقفين بشكل يبعث على المقاومة وتستحث مشاعر التحدي .. فيما يتعلق بألوان النشاط الدعوي في مقدشو آنذاك لم يكن هناك جهد يذكر يستحق الذكر سوى درس الشيخ محمد معلِّم، وكان من مثيرات الوعي القوية لدى الشباب الصومالي. وقد بدأ بإلقاء دروس التفسير في أواخر عهد الحكومة المدنية في مسجد المقام (مسجد الشيخ عبد القادر)، والشيخ آنذاك كان مسئولا في دائرة الشئون الدينية في الوزارة ،وأعتقد أنه لم تكن له علاقة بتنظيم معين لا بالصوفية ولا بالإخوان.
أما نهجه العام فكان يحمل خطابا إسلاميا للإصلاح يقارع لونين من الطغيان: طغيان النظام العسكري الذي يحاسب الناس على همساتهم، وطغيان الغزو الفكري الأجنبي الذي تمدد على حياة المجتمع في ميادين الفكر والاجتماع والتربية، يعالج إفرازات الغزو الفكري فقط دون إعطاء مساحة من النقد للأخطاء الناجمة عن الموروث الديني للمجتمع ولهذا قلت إن الشيخ في أسلوبه التربوي كان ينزع منزعا إخوانيا.
وفي أسلوبه كان هادئا يعتمد على الإقناع العقلي وضرب الأمثلة الواقعية دون تشنج وبأسلوب راق يخلو من التجريح يؤثر جدا في شريحة طلبة المدارس والجامعات.
كان يستوحي من علمه ووعيه مسئولية كبيرة ألقيت على عاتقه لنصرة الدين والرد على ترَّهات الشيوعية وكشف زيفها، وإقناع الناس بعظمة الإسلام وسموِّ كتابه بعد أن زعزعت الاشتراكية حتى مسلَّمات الدين، وتعرض الإسلام لغربة مفاهيمية حادَّة، ناهيك عن ألوان التعدي السَّافر على الإسلام في الأخلاق والتشريع والتي تم فرضها كمظاهر عامة يجب احترامها إلى جانب نشر الأفكار المعوجة عبر المناهج وفي الخطب الثورية وفي الممارسات السياسية . كل ذلك كان يؤرق مضجعي جدا فكنت أرى أن درس الشيخ هو بصيص الأمل في الليل الحالك،وكنت أحب هذا الدرس وأؤيده ولا يكفي المقام لسرد أسباب تأييدي له ..
استمر الشيخ في عمله الإصلاحي وصار له صيتٌ وسمعة بين طبقات المجتمع وخاصة فئة الطلبة والمتعلمين في العاصمة[11]. وفيما بعد أصبح درس الشيخ نقطة الانطلاق والالتقاء ، وملتقى التأثير والتشكيل الحركي والاتصال الفردي لاستقطاب الشباب إلى حلقات العلم كدرس الشيخ فكنتَ واجدا مجموعة من الشباب يقولون لك : كان السبب في اهتدائي والتزامي فلان ..ومن هنا بدأت تبلورت وقويت فكرة حركة الأهل ،وهي حركة ما زال كثير من أعضائها على قيد الحياة أمثال أحمد الحاج عبد الرحمن (كان –رحمه الله -على قيد الحياة آنذاك واغتيل يوم عاشورا محرم 1433هـ )، ومحمود عيسى[12] ،وعبد الواحد حاشي حسن[13] وعبد الناصر الحاج أحمد (أبو محمد) وعبد الله علي حاشي وعبد القادر شيخ محمود الذي عينوه أميرا لهم قبل نشوب الخلافات فيما بعد.
بداية تنظيم “الأهل” ترجع تقريبا إلى 1969م حيث نشأ كتنظيم سري يقوده رجل يدعى عبد الكريم حرسي يقوم على فكرة إسلامية عامة لمواجهة التوجه الشيوعي المتفاقم. وكانت “الأهل” في غاية السرية ومبنية على الأسر والشُعب خوفا من بطش النظام.
حين رجعنا من السعودية كانوا يعتبروننا وهابية وكانوا يكرهوننا.. وكان رئيس ” الأهل” عبد القادر شيخ محمود قلقا من احتكاكي الشديد بالشباب فكان يحذرهم مني ويقول: “هو رجل عاقل لكنَّه وهَّابيٌ”! وهذا لم يكن مستغربا لأن الجيل الذي سبقنا من خريجي الجامعات السعودية في الساحة أمثال الشيخ محمد غريري، وعبد الرحمن سمنتر أبو حمزة، والشيخ عبد الرحمن المعروف ب”كارمرطا” وطبقتهم كان الناس منقبضين منهم، وينعتونهم بالوهابية، وهذا ما جعلهم يحجمون عن القيام بأنشطة ملموسة في المجتمع.
و”الأهل” كانت حركة صوفية بتنظيم إخواني …تضم في طياتها أوزاعا من مختلفي المشارب يجمعهم الحماس الذي كان رائد الجميع مع ضعف العلم الشرعي، ومعظم الأعضاء من الأحداث المتأثرين بدرس الشيخ الذي كان يستهدف إعادة ثقة الناس بالإسلام، وقدرته على إصلاح الأمة والنهوض بها وتوجيه دفة الحياة، وأعني بذلك أن درس الشيخ لم يكن مقررا تعليميا يترقى بالشباب في مدارج العلم وعلى حسب حاجتهم بقدر ما كان توجيها عاما وحربا على التوجهات المعادية للإسلام.
وعلى كل فنحن عدنا إلى مقدشو حاملين الهمَّ الدعوي نقدِّر درس الشيخ دون أن نعرف عن أمر التنظيم السري شيئا لكن المتابع للأمور لم يكن يصعب عليه اكتشاف وجود حركة وتنظيم الذي لم يكن مكشوفا علنيا .. وقد تزامنت “الأهل ” حركة “الوحدة “في هرجيسا في الشمال .
—————- هوامش ———————–
1. تأسست الجامعة بموجب مرسوم ملكي في عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود عام 1381هـ بإنشاء جامعة تختص بالعلوم الشرعية والدينية بالمدينة المنورة. [↩]
2. عبد العزيز بن عبد الله بن باز–رحمه الله –( 1330 -1420 هـ ) يعد من كبار العلماء المجتهدين، وقد كرس جهوده لعلوم الشريعة خاصة الفقه على مذهب الحنابلة، ثم أولى الحديث عنايته التامة متنا وسندا .تدرج في سلك القضاء، ثم انتقل إلى التدريس في المعاهد والكليات أول افتتاحها عام 1371 هـ إلى عام 1380 هـ حين فتحت الجامعة تولى التدريس فيها .ثم أسند إلى فضيلته نيابة رئاسة الجامعة الإسلامية من عام 1381 هـ وكان مثال التسامح والرفق مع الحزم والحكمة.
لعل كثرة أعمال الشيخ لم تتركه يتفرغ إلى التأليف. غير أن له رسائل مطبوعة منها : نقد القومية العربية، والفوائد الجلية في المباحث الفرضية وغيرها توفّي يوم الخميس 27/1/1420 هـ عن عمر يناهز 89 سنة. [↩]
3. الإمام العلامة المفسر محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي (1325ه-1393هـ). تلقى العلوم الشرعية في محاضر شنقيط ببلاده، وتولى التدريس والفتيا والقضاء في بلاده. ثم خرج لأداء فريضة الحج برا بنية العودة فطاب به المقام في بلاد الحرمين .درس في المعهد العلمي بالرياض عند افتتاحه. كان له دور في تأسيس الجامعة الإسلامية في المدينة ، ثم عين عضوا في هيئة كبار العلماء عند بداية تشكيلها وكان عضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي .له من التلاميذ خلق لا يحصون منهم الإمام ابن باز وابن عثيمين وغيرهما من مشاهير الحرمين. أشهر مؤلفاته تفسير القرآن المسمى بـ أضواء البيان. توفي في ضحي يوم الخميس 17/12/1393هـ وصلي عليه – رحمه الله – في الحرم المكي. [↩]
4. الشيخ عطية بن محمد سالم (1346 – 1420 هـ / 1927 – 1999 م) مصري المولد، ارتحل إلى المدينة المنورة عام 1364هـ، ودرس في حلقات المسجد النبوي الشريف، التحق بالمعهد العلمي في الرياض عام 1371هـ .من أساتذته ابن باز والشنقيطي وعبد الرزاق عفيفي،وعبد الرزاق حمزة وآخرون، غير أنه لازم الشنقيطي في حلّه وترحاله أكثر من عشرين عاماً. وحين أُسست الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أسندت إليه إدارة التعليم فيها، كما تولى التدريس في بعض كلياتها. من مؤلفاته المطبوعة: تتمة تفسير أضواء البيان للشيخ محمد الأمين الشنقيطي، من سورة الحشر إلى آخر سورة الناس. [↩]
5. ما زال على قيد الحياة ، مؤلف كتاب: مسيرة الإسلام في الصومال الكبير. [↩]
6. الدكتور محمد يوسف عبد الرحمن والدكتور علي الشيخ أحمد أبو بكر من مؤسسي حركة الإصلاح” الإخوان المسلمون” في الصومال عام 1978م. درسا في جامعات السعودية، أصبح الدكتور علي الشيخ رئيس جامعة مقديشو منذ تأسيسها عام 1997م. [↩]
7. زميل الشيخ عبد القادر أكثر من خمسة وأربعين عاما من علماء هرجيسا [↩]
8. الشيخ عبد الله محمود عيسى رحمه الله من قبيلة در– (1941 2008)م ولد في مديرية (هُرْدِية) بإقليم (الشرق)تخرج من المعهد الأزهري سنة 1967م في مقديشو ثم انضم إلى معهد التضامن السعودي ،ثم التحق بالجامعة الإسلامية 1970م وأكمل الدراسة في كلية الشريعة سنة 1975م .بعد عودته بدأ بنشر الدعوة الإسلامية في مقديشو وتدريس بعض الكتب العلمية،والتحق بوزارة العدل ،وعمل قاضياً عدة محافظات منها في الجنوب: بطاطي،و دجومة، وسبلالي ، وفي إقليم الشرق: فرطو ، واسكشبن، وبندر بيلا.
اشتهر-رحمه الله -بالتمسك بالمبادئ الدينية، وفي أواخر السبعينات رجع الشيخ إلى المملكة العربية السعودية ،ومنها إلى الإمارات العربية المتحدة حيث أصبح داعياً هناك قرابة 21سنة. رُحّل من الإمارات سنة 2002م بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر بسبب أنشطته الدعوية والخيرية ، بعد هذه المرحلة كان الشيخ يعيش في مقديشو حيث كان يمارس أعماله الخيرية والدعوية.
وعند إعلان إنشاء التحالف الذي سموه (تحالف إعادة الأمن ومكافحة الإرهاب) كان ممن تصدى لهم ، إلى أن كتب الله للشعب الصومالي في مقديشو النصر عليهم. وبعد دخول الاحتلال الإثيوبي في مقديشو ضاعف الشيخ جهوده في التحريض ضدهم إلى أن رزقه الله الشهادة في يوم الأحد20/04/2008م . نقلا عن موقع الصومال اليوم ،بإعداد الأخ محمد فاهية عيسى، بيوم واحد من وفاته، باختصار وتصرف. [↩]
9. الشيخ عبد الغني شيخ أحمد آدم الأجاديني (١٩٣٥م-٢٠٠٧م) ورد في موقع حركة الإصلاح بالصومال ترجمة مختصرة له:
الشيخ عبد الغني شيخ أحمد آدم تخرج من كلية الشريعة بالأزهر الشريف ١٩٥٧م وعمل في وزارة التربية والتعليم وأستاذا في الجامعة الوطنية، كلية القانون قسم الشريعة الإسلامية ثم أصبح مستشارا في المحكمة العليا ثم عين وزيرا لوزارة العدل والشؤون الدينية ١٩٧٠م و بسب مواقفه المبدئية ورفضه لمبادئ الشيوعية أعفي من المنصب وسجن ١٩٧٣م وافرج عنه فيما بعد ليستمر أستاذا في الجامعة قبل أن يهاجر إلى الكويت. وأسس الشيخ عبد الغني منظمة النهضة الإسلامية عام ١٩٦٧م وأصبح رئيسا لها وكان من طلائع الفكر الإسلامي المعتدل ومن أوائل من حملوا فكرة الإخوان المسلمين إلى الصومال وكان عضوا في لجنة صياغة أول دستور للصومال، ونجح في إدخال مادتين مهمتين هما: 1- الشريعة الإسلامية مصدر القانون. 2- الدولة الصومالية تسعى لتوحيد الأرض الصومالية. ويشهد عارفوه أنه كان ذا أخلاق عالية مشهور بنظافة اليد والاستقامة. [↩]
10. حديث مختصر عن حركة النهضة ، بالرجوع إلى دستورها كما أورده حسن حاجي في كتابه الحركة الإسلامية في الصومال. [↩]
11. قال الشيخ محمد معلم –رحمه الله- في حوار له مع بي.بي.سي 1994م. ” كنت أقرأ التفسير وأنا مدير الشئون الدينية. وقد فتحوا في تلك الفترة مركزا للتوعية بالأفكار الشيوعية (Orientation) في جميع نواحي محافظة بنادر ال13 لكل ناحية مركز لنشر أفكار ” الاشتراكية العلمية !” وهذه المراكز تدعو الناس إلى أن الله لا وجود له ، والإلحاد، كل شيء بتدبير الطبيعة، وكثيرون من الصوماليين أصبحوا جنودا لهذه الأفكار، وتأثروا بها، ولم يكن معي إلا القرآن أحاربه بهم، بأن كل ما يقال باطل، أركز فقط على القرآن ومفاهيمه ولم أكن أتعرض للدولة ،ولا أي جهة أخرى بالنقد المباشر، فحدث أن الشعب الصومالي سواء كان الموظفين الحكوميين أم التجار أو الطلاب أو الشرطة أو رجال المخابرات (N.S.S) كلهم ارتبطوا بتفسير القرآن . أما مراكز التوعية فيرتادها بعض الصبيان والنساء فسجنوني فجاءهم بعض الأعيان، وكلموا الحكومة قائلين: إذا كنتم تدينونه بأخطاء ارتكبها فبينوها لنا ،وإلا فأطلقوا سراحه بكفالتنا، فقال المسئول الحكومي: هذا الرجل ليس له ذنب، بل هو وطني مستقيم ولكنه فتح مركزا للتوعية، ونحن قمنا بتأسيس 13 مركزا للتوعية، فاستمال الناس عنا ، ونحن أقوى منه ولذلك سجناه “!!. [↩]
12. أمير الجماعة الإسلامية، وأحد شيوخ حركة الاعتصام، أستاذ جامعي من مؤسسي الجامعة الإسلامية بمقديشو، سيتكرر ذكره في المذكرات. [↩]
13. عبد الواحد حاشي حسن أحد رموز حركة الاعتصام في الصومال ومنظريها، وهو رئيس جمعية المنهل الخيرية في الصومال. [↩]

التعليقات مغلقة