وفاة الكاتب والمؤرخ الصومالي الشيخ جامع عمر عيسى رحمه الله

Aw jaamac 9توفي البارحة 7/1/2014 في مدينة جيبوتي الكانب والمؤرخ الصومالي الشهير: الشيخ جامع عمر عيسى عن عمر مديد قضى فيه خدمة اللغة الصومالية وآدابها وتاريخ المجتمع الصومالي ونضاله ضد الاحتلال الأوروبي، وقد ألف في ذلك رحمه الله كتبا تشهد بعلو كعبه في ذلك منها كتابه الشهير عن تاريخ حركة الدراويش التي قادها السيد محمد عبد الله حسن من 1900-1921 تقريبا، وكذلك كتابه : ديوان أشعار السيد محمد عبد الله حسن وكلاهما مكتوب باللغة الصومالية.
وقد ألف رحمه الله بعض كتبه باللغة العربية ومنها كتابه عن تاريخ التنصير في الصومال، وكذلك كتابه عن تاريخ العلامة علي المجيرتيني في آخرين، وكان له اهتمام بكل المراحل التاريخية للصومال وقد ألف في التاريخ الصومالي المعاصر كتابه الذائع الصيت : إنهيار الدولة الصومالي، وتعرض فيه للحروب الأهلية التي مزقت اللحمة الاجتماعية للشعب الصومالي وجعلت بلده كلا مباحا لكل طامع.
كان الشيخ جامع كاتبا عصاميا جاهد بقلمه في مجتمع شفوي لا يحسن الكتابة ولا القراءة، وبذل جهدا مضنيا في سبيل العثور على التراث الأدبي والتاريخي للصومال المهدد بالانقراض ورحل في ذلك مشيا على الأقدام في أحيان كثيرة إلى مناطق نائية من الصومال، ولم يكن يعجز عن الكتابة رغم كبر سنه وصعوبة أوضاعه الصحية بالإضافة إلى قلة ذات يده، وكنت إذا لقيته لا تشبع من حديثه الذي لا يمل لما فيه من النوادروالملح ولما يحمله من هموم تنوؤ بالعصبة أولي القوة في تدوين التراث وحفظه من الضياع والاندراس، وكان عاكفا على الكتابة وينبك كلما لقيته عن مشروع هو في صدد الكتابة عنه وعن مشروع أنجزه قد يكون قيد الطباعة وقد يكون منشورا قبل مدة وجيزة.
إلى جانب ذلك كان الشيخ متمكنا من علوم الشريعة وكان محسوبا على جيل الصحوة الاسلامية رغم أنه لم يكن ممن انخرط في التنظيمات الدعوية وكان معروفا بصفاء عقيدته وبعده عن الخرافات والشركيات
قضى السيخ جامع آخر أيامه في جيبوتي بدعوة من الرئيس إسماعيل عمر جيلي الذي استضافه في بلده ليتفرغ للكتابة وكان مكبا على إتمام بعض الأعمال وأرجو أن يكون قد أنجزها.
رحم الله الشيخ جامع عمر عيسى وأسكنه الفردورس الأعلى ورزق ذويه الصبر والسلوان

التعليقات مغلقة