جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة توجه نداء إلى شيوخ القبائل الصومالية في شأن اختيار أعضاء البرلمان

بما أن الشعب الصومالي يمر في مرحلة حرجة فإن على العقلاء مسؤولية عظيمة عن هذه البلاد وعن الدين وأهله يسألون عنها أمام الله. وعلى هذا فإن جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة توجه هذا النداء إلى شيوخ القبائل الصومالية شعورا منها بهذه المسؤولية وأداء لواجب النصيحة:

ictisam-logo

اقتسام السلطة حسب نظام العشائر الذي تعتمد عليه البلاد حاليا يحملكم مسؤولية اختيار أعضاء البرلمان مما يضاعف عليكم المسؤولية؛ لأنكم مكلفون باختيار من سينتخبون رئيس الجمهورية، ويكون مصير البلاد بأيديهم. وعلى هذا ندعوكم إلى اختيار من هم أهل لهذه المسؤولية العظيمة.

 

عليكم مسؤولية عظيمة ستسألون عنها يوم القيامة، وعليه فليكن اختياركم ما تنالون به الأجر عند الله والثناء عند قبائلكم وأمتكم. وتعلمون جميعا أنه لا يجوز تولية رجل وفي القوم من هو أولى منه بتلك الولاية. وكما تعلمون فإنكم ستشاركون من اخترتموه في تصرفاته من خير وشر.

 

يتسابق لعضوية البرلمان من كل قبيلة أضعاف ما خصص لها من المقاعد، وهذا يعني أن المخفقين ومؤيديهم سيطعنون في شيوخ القبائل في اختيارهم؛ وعليه فليبتغوا في اختيارهم رضا الله وإقناع شعبهم.

 

وينبغي وضع معايير لاختيار أعضاء البرلمان وإلا رأى كلٌ أنه الأولى بالمقعد، ومن لم يفز به اتهمكم هو وأعوانه بالانحياز. وينبغي أن تعلنوا هذه المعايير للقبائل قبل اختيار الأعضاء. ويجب تجاوز مرحلة اختيار زعماء الحرب للقيادة، كما ينبغي أن تكون كل قبيلة قدوة حسنة للقبائل الأخرى في تقديم الأكفياء.

المقاعد محصورة، وكل قبيلة تتكون من عشائر أفخاذ وبطون، ولا تكفي المقاعد المخصصة لكل قبيلة جميع أفخاذها وبطونها، وينبغي أن يعطى المقعد لمن يقدم الأكفأ؛ لتتنافس العشائر على تقديم الأكفياء.

 

من الشروط والمواصفات التي يختار بها الأعضاء ما يلي:

أن يكون صاحب دين وخلق، يؤدي الواجبات، ويجتنب المحرمات وخوارم المروءة- ومقتنعا بتطبيق الشريعة؛ لأن من قصر في حق الله وحق نفسه لا يتوقع منه أن يؤدي حقوق الشعب، وقد يسيء إلى سمعة القبيلة التي يمثلها.

وأن يكون مثقفا يحمل رسالة الدكتوراة أو الماجستير، وأن يكون لديه إلمام بعلوم الشريعة وثقافة المجتمع الصومالي.

وأن يكون متمتعا برأي سديد وخبرة سياسية وإدارية، وواثقا بنفسه، متمتعا بالكفاءة والحيوية، معروفا بخدمة المجتمع والإنجازات.

وأن يكون ذا سمعة طيبة في أوساط المجتمع، ومعروفا بمساهمته في تحقيق المصالح العامة ومصالح القبيلة، وأن لا يكون صاحب سمعة سيئة في أوساط المجتمع، وأن لا يتعاطى المخدرات ولاسيما تخزين القات حتى لا يبيع مستقبل الأمة بحزمة قات!.

وعلى من يتولى عضوية مجلس الشعب أو يتقلد المناصب العامة أن يكون ذا كفاءة وأمانة، وأن يكون قصده من ذلك خدمة الدين وأهله. ومن ليس كذلك فلا يحق له أن يتولى هذه المناصب أو يولى؛ وعلى هذا فليس للقبائل أن تجبر زعماءها على ما لا يرضي الله ولا يخدم مصالح المجتمع.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

التعليقات مغلقة