لقاء فضيلة الشيخ الدكتور/ بشير أحمد صلاد بطلاب جمهورية أفريقيا الوسطى في ديوانية الشيخ الدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى.

 IMG-20140317-WA0009استضاف فضيلة الشيخ الدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى يوم الاثنين 9/5/1435هـ بعد صلاة العشاء في ديوانية بيته فضيلة الشيخ الدكتور بشير أحمد صلاد رئيس هيئة علماء الصومال وأمير جماعة الاعتصام في لقاء علمي توجيهي لطلاب دولة أفريقيا الوسطى الذين يدرسون الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وكان اللقاء على شكل ندوة مشتركة بين هذين العالمين الجليلين حيث تحدثا عن الحملة الوحشية والتطهير العرقي التي يتعرض لها مسلمو دولة أفريقيا الوسطى، وكان الشيخ الدكتور يحيى اليحيى تحدث في البداية عن أنه لا بد من المعرفة  أن أقوى ما يواجه به المصائب هو إصلاح القلوب، وتقوية العلاقة بالله سبحانه وتعالى، وضرب لذلك أمثلة كثيرة من الصحابة والسلف رضوان الله عليهم، وانه بحسب قوة العلاقة مع الله يكون النصر والتمكين.

ثم أعطى الميكرفون لفضيلة الشيخ الدكتور بشير أحمد صلاد رئيس هيئة علماء الصومال للتحدث عن هذا الموضوع، ثم تحدث الشيخ بشير عن أفريقيا الوسطى، وما تعرض لها المسلمون فيها من القتل، والتشريد والتهجير، حيث شبهها بالبوسنة والهرسك الأفريقية، ثم تناول بعض الدروس المستفادة من هذه المصيبة وكان منها:

أولاً: قدم التعزية لكل من أصيب له من قريب أو بعيد أو جريح منهم، وذكر أن الدنيا كلها ابتلاءات وأن ما يحدث هو قدر إلهي وقضاء رباني لا مرد له، وسأل الله لهم الأجر والمثوبة كما سأل المولى أن يرزق لكل من قتل أو مات منهم الشهادة وحسن الختام ، وأن يلهم الجميع بالصبر والسلوان وحسن الاعتقاد لله سبحانه وتعالى.

ثانيا: أن ما حدث من المصيبة قد تكون في الأجساد وفي أموال وفي الأنفس، إلا أنه ينبغي أن نحرص على أن لا تكون المصيبة في ديننا، حيث إن المصيبة في الدين من أعظم المصائب التي تحصل للإنسان في هذه الدنيا وأن الخسارة فيها توجب الهلاك لصاحبها، وأما من قتل أو مات فيها وهو على دين صحيح فإنه يرجى له الخير الكثير.

ثالثا: أن نتذكر أن المصيبة فيها جوانب خيرة لأن الله سبحانه لم يخلق شراً محضاً كما يقوله العلماء وأن فيها أجرا لمن قتل أو أصيب له في قريب، وكذا لما يصيب المسلم من الهموم والغموم.IMG-20140317-WA0007

رابعا: ذكر أن من أهم الدروس المستفادة من هذه المصيبة: أن لا نفقد الفقه في وقت المصاب، وفي كيفية الخروج من هذه المصائب، حيث أن بعض الناس عند الإصابة يفقدون الصواب والتوازن، ويضيفون المصيبة إلى مصيبة أخرى، ويتصرفون بأعمال ترجع بالأذى والضرر للمسلمين، فينبغي أن نفكر كيف نخفف الضرر والآلام عن المسلمين، وكيف نجمع شملهم، وأن نبتعد عن كل عمل يزيد الضرر ضرراً، ويزيد الأذى أذى، ويزيد الطين بلة، ثم أكد أن لا نسمح أن تظهر في أفريقيا الوسطى بوكو حرام أخرى تضر المسلمين وتشوه صورتهم، وأنه ينبغي الحذر عن مثل هذه التصرفات.

خامسا: الرجوع إلى أهل العلم والاسترشاد من آرائهم، والرجوع إلى فتاواهم للخروج من هذه المصيبة الكبيرة بأقل الخسائر، وأن نسأل الله أن يزيل الكرب، وأن يفرج الهم عن هذا البلد المنكوب وأن يحفظ المسلمين في كل مكان في دينهم وأموالهم وفي أنفسهم، وأن يقيض لهم من ينصرهم ويدفع عنهم الشر.

وأخيراً تطرق إلى أهمية الدعوة إلى الله وأن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بين آيتين مبتدأتين بكلمة قم: الأولى هي قوله تعالى: (قم فأنذر) والثانية قوله (قم الليل إلا قليلا) فكان صلى الله عليه وسلم بين الدعوة والعبادة، وينبغي لنا أن نقتدي به صلى الله عليه وسلم في العلم والعمل.

ثم أوصى طلاب الجامعة الإسلامية من أفريقيا الوسطي أن يحاولوا كيف يُخرجوا أهاليهم من هذا المأزق بأقل الخسائر وذلك أن يتصفوا بالعلم والتؤدة والشعور بالمسئولية، وبالحكمة لمعالجة هذه المصيبة العظيمة ثم أنهى الشيخ كلمته القيمة التي استفاد منها الحاضرون جميعاً .

وفي الختام شكر فضيلة الدكتور يحيى اليحيى ضيفه رئيس هيئة علماء الصومال الشيخ بشير أحمد صلاد والمرافقين له، والحاضرين من طلاب جمهورية أفريقيا الوسطى، ثم  أهدى جميع من حضر هذا اللقاء الماتع كتباً قيمة،  ومن ثم الذهاب لزيارة مكتبته العلمية الكبيرة والمفتوحة لطلاب العلم من بعد صلاة الفجر حتى العاشرة مساء. ثم تناول الجميع طعام العشاء.

لجنة إعداد التقارير.

التعليقات مغلقة