بيان المجلس التنسيقي العالمي – مساع- بشأن الأحداث في مصر

مساع

إن المجلس الإسلامي التنسيقي العالمي( مساع)

وهو يرى تطور الأحداث الدامية في مصر بعد انقلاب ٣يوليو،الذي تم فيه تنحية الرئيس المنتخب، وتعطيل الدستور، وحل مجلس الشورى، في جريمة اختطاف كاملة الأركان، وشل لإرادة  الشعب المصري، التي هي أعظم مكتسبات ثورة 25 يناير،وقد أصدر المجلس بيان إدانة لهذا الانقلاب في حينه، و لكننا لا يسعنا السكوت اليوم أيضا لما كان من الأحداث التي تكشف أكثر للعالم أجمع، صورة هذا الانقلاب الدامي الذي سيجر البلاد لنفق مظلم لا ندري أين ينتهي!

 وقد رأينا من وحشية هذا الانقلاب، وتسلطه،وقمعه الحريات، وفتح المعتقلات،وإغلاق القنوات،وقتل الأبرياء، ولم ترعَ حرمة الشيوخ والأطفال والنساء، في جرائم لم يشهد لها تاريخ مصر الحديث مثيلا ،كمجزرة المصلين أمام الحرس الجمهوري، ومجزرة حرائر المنصورة ، وآخرها مجزرة النصب التذكاري،التي ذهب فيها المئات بين شهيد ومصاب.وقد كان قتلا متعمدا مع سبق الإصرار،

 مما يؤكد أن هذا نهج متبع لقادة الانقلاب للقضاء على حقوق  احتجاجات أنصار الشرعية.

إن هذا الانقلاب الآثم، والذي حدث بحق مصر، لهو تأدية لأجندات داخلية وخارجية، تكشفت عنها الأيام،  لاتريد لمصر أن تستقل بسيادتها الوطنية،و لا تريد نهضتها اقتصاديا،الأمور التي  هي طريق قوتها واسترداد دورها العربي والإسلامي على جميع الأصعدة.

بل إن هذا الانقلاب، ليؤكد للمراقب، أنه يريد طمس الهوية الإسلامية، من خلال شيطنة الإسلاميين عبر ماكينة إعلامية ضخمة تعلن جهارا،رفضها لمواد الشريعة الإسلامية في دستور مصر الذي وافق عليه غالبية الشعب، و تطاول الانقلابيون على إرادة الشعب المصري، بتعطيله.

إن من يتابع الشأن المصري، ليأخذه العجب والانبهار، بهذه الحشود السلمية المستمرة، المليونية الرافضة لهذا الانقلاب والمطالبة بعودة الشرعية ، والتي حقا، أربكت حسابات الانقلابيين،حتى فقدوا توازنهم ، مما أدى لطلب قائد الجيش السيسي، من الشعب تفويضا بمواجهة الإرهاب والعنف الغير مُعرّف إلا في ذهنه في سابقة لم تحدث إلا في عهد فرعون عندما قال:(ذروني أقتل موسى)!

ومع كل هذا،فقد صمد الشعب المصري في الميادين ولم ترهبه تهديدات القتل التي تصدر في وسائل الإعلام المأجورة ، وأصبحت ميادين الصمود ساحات جهاد ورباط، يكتب لأهلها إن شاء الله أجر الجهاد والرباط

وقتلاها شهداء أزكياء أحياء عند ربهم يرزقون،بإذن الله.

إن(مساع) يشيد بالشعب المصري العظيم الذي أفشل خطط الانقلابيين باعتصاماته السلمية ويقول له ان بلدان الثورات العربية تنتظرانتصارتكم في هذه المعركة الحاسمة والمصيرية لانجاح التغيير السياسي في البلاد العربية فالله …الله  في الصبر والثبات  فالنصر صبر ساعه.

ويؤكد على التمسك بالسلمية حتى عودة الشرعية والنظام العام الذي وافق عليه الشعب المصري سابقاً.

ولا بديل عن ذلك حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا!

حفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه!

تعليق واحد

  • عبدالكريمقال:

    هَـذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُو َإِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (52)