كيف نجتمع أو نختلف …. وعلي ماذا؟ للشيخ الدكتور فيصل محمد علي

كيف نختلفإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حقّ تُقاته, ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون}[1].

{يا أيّها النّاس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدةٍ وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً}[2].

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً}[3].

 

أما بعد فمما لا شك فيه ولا ريب أن من أكبر أسباب المشاكل التي حلت بأمتنا التفرق والاختلاف في الدين وعدم الاجتماع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وَبِلَادُ الشَّرْقِ مِنْ أَسْبَابِ تَسْلِيطِ اللَّهِ التَّتَرَ عَلَيْهَا كَثْرَةُ التَّفَرُّقِ وَالْفِتَنِ بَيْنَهُمْ فِي الْمَذَاهِبِ وَغَيْرِهَا، حَتَّى تَجِدَ الْمُنْتَسِبَ إلَى الشَّافِعِيِّ يَتَعَصَّبُ لِمَذْهَبِهِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ الدِّينِ، وَالْمُنْتَسِبَ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ يَتَعَصَّبُ لِمَذْهَبِهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْ الدِّينِ، وَالْمُنْتَسِبَ إلَى أَحْمَدَ يَتَعَصَّبُ لِمَذْهَبِهِ عَلَى مَذْهَبِ هَذَا أَوْ هَذَا. وَفِي الْمَغْرِبِ تَجِدُ الْمُنْتَسِبَ إلَى مَالِكٍ يَتَعَصَّبُ لِمَذْهَبِهِ عَلَى هَذَا أَوْ هَذَا. وَكُلُّ هَذَا مِنْ التَّفَرُّقِ وَالِاخْتِلَافِ الَّذِي نَهَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنْهُ. وَكُلُّ هَؤُلَاءِ الْمُتَعَصِّبِينَ بِالْبَاطِلِ، الْمُتَّبِعِينَ الظَّنَّ، وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ الْمُتَّبِعِينَ لِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ، مُسْتَحِقُّونَ لِلذَّمِّ وَالْعِقَابِ[4].

 

وقد تكرر ما يوشك أن يشبه الصورة التي تحدّث عنها شيخ الإسلام بثوب جديد في عصرنا هذا خدمة للشيطان وجنده, حتى صار المسلمون طعمة سائغة للعدو من جرّاء تفرقهم واختلافهم في كل شيء. والأعجب من ذلك كله أن نرى بعض النّاس يفرق الأمة بما ليس له مسوغ ولم يأذن به الله.

والحل الناجع في الخروج من الدوران حول هذه الدائرة الضيقة والمأزق الخانق هو الاعتصام بالكتاب والسنة وفهم أهمية الاجتماع على الوحيين؛ لأن ذلك من أصول هذا الدين الحنيف وهدي القرأن والسنة المجيدة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إِنَّ الِاعْتِصَامَ بِالْجَمَاعَةِ وَالِائْتِلَافَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ،[5].

وقد ذمّ ربنا تعالى الاختلاف والتفرق علي أنهما من طرق الشيطان ووحيه وبيّن لنا سبحانه  إِلَى أَنَّهُ مِنْ شَأنِ المُؤْمِنينَ الاتِّفَاقُ والاتِّحَادُ ، لاَ التَّفَرُّقُ وَالانْقِسَامُ.

فقال الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ .فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[6].

كما امتن سبحانه علينا بالاجتماع على الحق وائتلاف القلوب.

وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[7].

قال الإمام ابن ناصر السعدي: …ثم أمرهم تعالى بما يعينهم على التقوى وهو الاجتماع والاعتصام بدين الله، وكون دعوى المؤمنين واحدة مؤتلفين غير مختلفين، فإن في اجتماع المسلمين على دينهم، وائتلاف قلوبهم يصلح دينهم وتصلح دنياهم وبالاجتماع يتمكنون من كل أمر من الأمور، ويحصل لهم من المصالح التي تتوقف على الائتلاف ما لا يمكن عدها، من التعاون على البر والتقوى، كما أن بالافتراق والتعادي يختل نظامهم وتنقطع روابطهم ويصير كل واحد يعمل ويسعى في شهوة نفسه، ولو أدى إلى الضرر العام، ثم ذكرهم تعالى نعمته وأمرهم بذكرها فقال: { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء } يقتل بعضكم بعضا، ويأخذ بعضكم مال بعض، حتى إن القبيلة يعادي بعضهم بعضا، وأهل البلد الواحد يقع بينهم التعادي والاقتتال، وكانوا في شر عظيم، وهذه حالة العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعثه الله وآمنوا به واجتمعوا على الإسلام …. وإن من أعظم ما يذكر من نعمه نعمة الهداية إلى الإسلام، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم واجتماع كلمة المسلمين وعدم تفرقها[8].

ومعلوم من الدين بالضرورة أن الاتفاق والوآم وجمع الكلمة ونبذ الفرقة مما دعا إليه الإسلام ووصّى به الله ورسوله صلي الله عليه وسلّم عباد الله الصالحين.

قال تعالى:{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذالِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[9].

وقد وردت الأحاديثُ المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع والائتلاف على الحق.

 ففي صحيح مسلم من حديث سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا، يَرْضى لَكُمْ: أنْ تَعْبدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا، وأنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلاهُ اللهُ أمْرَكُمْ؛ وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا: قيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وإِضَاعَةَ الْمَالِ[10].

قال أبو عمر ابن عبد البر: … وفيه الحض على الاعتصام والتمسك بحبل الله في حال اجتماع وائتلاف وحبل الله في هذا الموضع فيه قولان: أحدهما كتاب الله والآخر الجماعة ولا جماعة إلا بإمام وهو عندي معنى متداخل متقارب لأن كتاب الله يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة قال الله عز وجل {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا} الآية وقال {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}[11].

واعلم أن الاتفاق المأمور به والاجتماع المرغوب فيه هو ما كان على الحق المبين, وعليه فلا بدّ من تشخيص الحق في المسائل المتنازع عليها ثم عرضها علي الكتاب والسنة, لا علي آراء الرجال مهما علت منازلهم أو جلّ قدرهم مع جواز الاستئناس بها دون الاعتماد عليها كأدلة أساسية تبني عليها الأحكام أو يعقد علي تبنِّيها أو عدم تبنِّيها الولاء والبراء ويعادي أو يحابي علي قبولها أو رفضها الرجال.

قال شيخ الإسلام:” … فلا يمكن أن يفصل بين المتنازعين قول شخص معين ولا معقوله وإنما يفصل بينهم الكتاب المنزل من السماء والرسول المبعوث المعصوم فيما بلغه عن الله تعالى ولهذا يوجد من خرج عن الاعتصام بالكتاب والسنة من الطوائف فإنهم يفترقون ويختلفون ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك وأهل الرحمة هم أهل الإيمان والقرآن”[12].

وقال: ومتى تركوا الإعتصام بالكتاب والسنة فلا بد أن يختلفوا؛ فإن الناس لا يفصل بينهم إلا كتاب منزل من السماء كما قال تعالى : {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }[13].

 وقال رحمه الله: وكل من دعا إلى شيء من الدين بلا أصل من كتاب الله وسنة رسوله فقد دعا إلى بدعة وضلالة والإنسان في نظره مع نفسه ومناظرته لغيره إذا اعتصم بالكتاب والسنة هداه الله إلى صراطه المستقيم فإن الشريعة مثل سفينة نوح عليه السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وقد قال تعالى : { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله } [ الأنعام : 135 ] وقال تعالى : { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء }[14].

والناس في الاجتماع وجمع الكلمة بين طرفين ووسط:

فمنهم من يحاول جمع الناس دون مراعاة ما يجتمعون عليه, ويسعى جاهداً إلى أن يجتمع الناس دون النظر إلي مشروعية القضية التي تجمعهم !فالصواب الذي لا يقبل المرية هو معرفة ما يجتمع عليه الناس من أمور الدين وهو الحق المنزل من عند الله أو ما له مستند معتبر من الوحي الربّاني لا أهواء الناس ورغباتهم المبنية علي مصالحهم الدنيوية.

وفي المقابل يوجد من يعُدّ كل اختلاف مفرقاً  أو يتحسس من كل اجتماع شرّا ولو على الحق والتعاون عليه, أو تنظيمه والدعوة إليه؛ فليس كل اجتماع في حدّ ذاته محموداً وليس كل تفرق علي إطلاقه مذموماً.

وطريقة أهل الاستقامة تنكر هذا وهذا ويعلمون أن الاجتماع المأمور به هو الاجتماع على الحق مع التحلّي بسعة الصدر في قبول الرأي الأخر والاختلاف المعتبر مما فيه مجال للاجتهاد وتباين الأفهام بشأن ما يستجدّ من المسائل أو لم ترد في حكمها أدلة قاطعة الدلالة.

فلا بد من إدراك تامة وفهم صحيح فيما يمكن الاختلاف فيه من المسائل المتنازع عليها ويجب إمعان النظر في مستنداتها ومرجعيتها ومعرفة أدلتها ومبناها .فهذه المسائل تحتاج إلي دقة النظر علي أساس أنها تصنّف من حيث إلحاق الإثم وإنزال العقوبة على الواقع فيها أوالتعامل معه بتسامح وسعة صدر إلي معتبرة وغير معتبرة.

فما كان منها مبنية علي نصوص قطعيّة الدلالة والثبوت لا يسوغ فيه الخلاف ولا يجوز فيها الاجتهاد ويكون المخالف فيها معرضا للإثم والعقوبة إذا خاض فيها عن جهل وعدم معرفة لمخارج المسائل ومأخذها ويستثنى من ذلك من ثبتت أهليته للاجتهاد فأخطأ فيها قبل وصول الأدلة إليه فإنه لا يحكم باستحاقه للإثم كمن شرب خمراً جهلاً أو تأويلاً كما حدث لقدامة بن مظعون[15] بخلاف ما إذا وصل إليه حكم المسألة بطريق قطعي ثم خالف فيها الدليل فهو مستحق للإثم بالإتفاق. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “إنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الَّتِي نُصِبَتْ عَلَيْهَا أَدِلَّةٌ قَطْعِيَّةٌ مَعْلُومَةٌ مِثْلَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَالْإِجْمَاعِ الظَّاهِرِ ؛ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ وَتَحْرِيمِ الزِّنَا وَالْخَمْرِ وَالرِّبَا : إذَا بَلَغَتْ هَذِهِ الْأَدِلَّةُ لِلْمُكَلَّفِ بَلَاغًا يُمَكِّنُهُ مِنْ اتِّبَاعِهَا فَخَالَفَهَا تَفْرِيطًا فِي جَنْبِ اللَّهِ وَتَعَدِّيًا لِحُدُودِ اللَّهِ : فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مُخْطِئٌ آثِمٌ وَأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ سَبَبٌ لِعُقُوبَةِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَقَامَ حُجَّتَهُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرُّسُلِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ إلَيْهِمْ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ”[16].

وأما المسائل التي كانت مبنية علي أدلة ظنية الدلالة أو الثبوت وهي ما يسمى بمسائل خلافية, أو اجتهادية-   ومن بينها مسائل اجتهادية بحتة مردّها إلى القياس فحسب – فالأمر فيها متّسع ويسوّغ فيها الخلاف حسب القواعد الأصولية المعتبرة ولا يحق لطرف الإنكار علي الطرف الآخر ما عدا المناظرات والمناقشات الهادفة لبيان وجهات النظر المختلفة ولغرض الوصول إلي الصواب بعيدا كل البعد عن التجريح وتسجيل المواقف .

ومن هنا تجدر الإشارة إلي أن التنوع في المسائل التي الخلاف فيها معتبر مدعاة للتيسير ورفع الحرج وليس من شأنه أن يفسد للودّ قضية أو يفرق كلمة الأمة وأن جميع وجهات النظر المختلفة في هذه المسائل رغم تنوعها شكلا أو مضمونا فهي داخلة في إطار المقبول قد يكون الحق في المرجوح منها حينا دون الراجح لاختلاف الفتوى وتغيرها حسب الظروف والمكان والزمان.

وبموجب ذلك يجب الحذر من كل ما من شأنه تكدير صفو جمع الكلمة ومحاولة السيطرة على الخلافات المعتبرة شرعا, أو الاستحواذ والتغلب عليها بذريعة حسن النية وإرادة الخير. ومن رام حصر الحق والصواب في طائفته, وعامل مخالفه بالظلم والبهتان فإنه مخطئ ومسبب للفرقة بين المسلمين وإن ادعى أنه من أهل الاجتماع؛ فإن الداعاوي العارية عن الأدلة والحقائق تعود على صاحبه بالتكذيب والإثم.

 ننوّه علي الالتزام الصحيح علي الوسطية في الحكم علي الأشياء وعدم الغلو فيها حتي نجتمع علي الحق الناصع الذي لا يقبل التبديل وتتسع صدورنا لقبول الآخر  فيما يسوغ فيه الاختلاف مراعاة وجمعا للصف وتيسيرا ورفعا للحرج وأن مصادرة الحق وتكميم الأفواه لا تؤدي إلي نتيجة.

أسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوب المسلمين، ويهديهم سبل السلام، وأن يرينا وجميع إخواننا المسلمين الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يجعلنا من الذي يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا محمد وعلى آله وصحابته.

كتبه/ الشيخ الدكتور فيصل بن محمد بن علي

الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة

 

واقرأ للكاتب أيضا:
معا لتكون الساحة الدعوية خالية من الغلو

 

…………………………………………………………………………………


[1] سورة آل عمران ( 102 )

[2] سورة النساء ( 1 )

[3] سورة الأحزاب ( 70 -71 )

[4] الفتاوي الكبرى (2/109).

[5] المصدر نفسه.

[6] سورة البقرة (208-209)

[7] سورة آل عمران (103).

[8] ينظر تفسير السعدي عند تفسيره هذه الآية.

[9] سورة الأنعام (153).

[10] خرّجه مسلم في صحيحه (ك/ الأحكام/ باب/ إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا).

[11] التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (21/272).

[12] بيان تلتيس الجهمية (2/243).

([13]) درء التعارض 3/39

([14]) المصدر نفسه 1/133

[15] لقوله تعالى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس “قال الله: قد فعلت”: (ك/الإيمان/ باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق رقم الحديث 244).

[16] (الفتاوى 19/142).

عدد التعليقات 3

  • كلمات ومقالات تشحن همم العالية لعل ان يفع الله بها قلوباً قصدت للتعصب بسأل الله الجميع بالتوفيق والصداد

  • كلمات ومقالات تشحن همم العالية لعل الله أن ينفع بها قلوباً قصدت للتعصب نسأل الله الجميع بالتوفيق والصداد

  • عبد الرحمن المدنيقال:

    سلمت يداك يا أبا حذيفة وأثابك الله على هذا الارشاد والتوجيه، والمرجو من فضيلتك أن تأتي ببعض الأمثلة الواقعية في الصومال في مقالاتك القادمة إن شاء الله دون ذكر الأسماء والأشخاص لتتضح الصورة أكثر لمن لا يفهمون إلا بالمثال والله يوفقك ويرعاك