مذكرات الحركــة الإسلامية في الصومال (1) برواية الشيخ عبدالقادر نور فارح رحمه الله l أعده للنشر محمد عمر أحمد

مذكرات الداعية عبدالقادر جعمي 1

 مقدمة:

هذه المذكرات محاولة للتأريخ للدعوة الإسلامية بتفاعلاتها مع مناحي الحياة ومناشطها السياسية والاقتصادية والعلمية في أطوار متتالية منذ ستينيات القرن الميلادي المنصرم وحتى اللحظة الراهنة وفي واقع متقلب مليء بالشجون والمحن.والمذكرات تنطلق في نظرتها للدعوة بأنها عنصر مؤثر في بناء الأحداث المؤثرة، وعنصر مهم في صناعة الشخصية الصومالية. والحياة  ليست جزرا منعزلة، بل إيقاع هادر، متناغم متكامل،  يتبادل التأثير والتأثر.

 وراوي الأحداث في هذه المذكرات عالم سلفي من أعلام الدعوة الإسلامية المعاصرة في الصومال هو الشيخ عبد القادر نور فارح المعروف بعبد القادر جعمي خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كبير علماء منطقة بونتلاند الحالية شرق الصومال.

 هذه المذكرات نتيجة لقاءات متقطعة مع الشيخ عبد القادر نور فارح بدأت لأول مرة في مدينة جاروي في 20 جمادى الأولى 1424هـ مدينة جاروي شهر يوليو2003م سجلت منه شريطين وحين أفرغتهما، أصبحت كتيبا يحمل الكثير من المعلومات،  ثم أردت التوسع فيها لتشمل كثيرا من الأحداث في خط سير الدعوة الإسلامية تقييما ونقدا وتأريخا لأحداث العصر،  ثم حدثت لقاءات أخرى في بوصاصو في شهر صفر 1427ه. ثم تواصلت اللقاءات في أعوام 1433هـ أي 2012م. وكانت حبيسة حاسوبي، ترددت في نشرها كحوار لأنها طويلة للغاية، ولأن فيها كثيرا من المصارحات والشهادات التي تصلح للنشر بعد مضي الأحداث،  ثم عنى لي طباعتها في شكل كتاب عن الحركة الإسلامية في الصومال.. ثم رأيت أن أضعها بين أيدي القراء لأحصل تعليقهاتهم القيمة،  راجيا أن تكون هناك مشاركات قيمة من العلماء الكرام المعاصرين للشيخ والزملاء المشاركين معه في صنع الأحداث ..فالموضوع بحاجة إلى نقد وإضافة … وأود أن من ينتقد أو يعلق أن يتحرى الصدق والحقيقة، والكف عن تعليقات لا تنفع القارئ، وتتعمد لتجريح الأشخاص والحركات بدون دليل. وما أحسن أن من يعلق يستند إلى حجة واضحة. نرحب بإضافة الأسماء التي شاركت في بعض الأحداث والتي طواها النسيان أو مضت إلى رحمة الله، وكتابة ترجمة عنها. إذا كان لدى القارئ الكريم وثائق أو صور لعلماء أو أحداث تم التأريخ لها، أو محاضر اجتماع تعود إلى مرحلة زمنية معينة في مسيرة الدعوة الإسلامية فما أحسن أن يشاركنا طلبا للإفادة. سليتزم الكاتب – إن شاء الله – نشر الحلقات تباعا أسبوعيا.

كاتب المذكرات : محمد عمر الشيخ أحمد- جاروي – الصومال

 النشأة والأسرة

 الاسم عبد القادر نور فارح وهناك لقب مشهور يلازم جدي وتوارثته الأسرة، وهو لقب (جيح) فأنا عبد القادر نور فارح جيح، من قبيلة عيسى محمود ثم موسى عيسى ثم من عشيرة سمتر.  ذكروا أن ولادتي كانت في حدود اندلاع الحرب العالمية الثانية حوالي 1940م في موضع اسمه “عنجيل تَلَواْ “Canjeel tala waa قريب من ناحية “أيل” AYL التي اشتهر أمرها في عهد السيد محمد عبد الله حسن – قائد الدراويش[1] – وذكروا أنه في العهد الذي كان يسيطر فيه على أيل ونواحيها اجتمع تحته رجال إما ليتآمروا عليه أو ليفرُّوا منه فانكشف أمرهم وقضى عليهم فاشتهر بهذا الاسم. وفي عهد سياد برى أحرقها أناس لسبب ما.

 الوالد نور فارح أدركته حيا فقد توفي وأنا ابن واحد وعشرين سنة كان كواحد من عامة الناس لم يكن عالما، ولم يكن هو الذي علِّمني وكانت أسرتنا فقيرة رقيقة الحال جداً لم يكن لنا من المال سوى قطيع “تِرو” من الغنم.  وكانت أمي –رحمة الله عليها – خديجة فارح محمد.

  وهناك قصَّة تناسب المقام وهو أنه في الأيام التي كان السيد استولى على منطقة نوجال لقي الناس معاناة شديدة، وهرب الناس من المنطقة على وجوههم، وبينما هم فارون يريدون الانتقال إلى الشمال، وفي أثناء سيرهم وهم في لاسعانود قتل جدي محمد على يد الدراويش كما ذكروا ثم أصبحوا فلولا فحدثني أبي أنهم وصلوا إلى بربرة وهم فارون من الدراويش. والإنجليز كانوا مسرورين بفرار القبائل من خصمهم اللدود، فقاموا بتسليح الفارين من الدراويش، وأشركوا بندقية كل بضعة من الرجال الأقوياء ليصطادوا به أو يسلبوا به ما لدى الآخرين، وأما النساء والضعفة فأعطوهم بعيرا يتنقلون به إلى حيث يشاؤون. ويبدو أن الأسرة واصلت فرارها وتشردها حتى استقرت أخيرا في جنوب الصومال، فعمي الحاج محمود فارح جيح ذهب إلى “هوبيو” حيث كان يحكمها آنذاك السلطان علي يوسف فدخل خلوة قرآنية حتى أصبح (ودادا) أي شيخا، وأظن أن والدي-رحمه الله- واصل سيره إلى الجنوب، وما زال يتنقل حتى استقر به المقام في كينيا فلقي الإنجليز هناك والتحق بالجيش الإنجليزي هناك ردحا من الزمن تنقل ما بين كينيا ويوغنده، وتقدم به العمر في العزوبة وأجاد اللغة السواحلية، وحين قارب الأربعين من عمره رجع إلى الوطن وتزوج أمي في كسمايو التي كانت من أهل كسمايو. 

الخطوات الأولى نحو طلب العلم

 منذ طفولتي المبكرة كنت مفطورا بحب العلم،بحب الدين، وقد لا حظت ذلك أمي، فحين يزورنا في بيتنا أحد رجال الدين- وعمري آنذاك لم يتجاوز سبع سنين أو ست سنين- أجلس إليه وأستمع إلى ما يقول ويقرأ باهتمام وإصغاء، فلما رأت هذا الحرص مني قالت: يا ربي لو تعلَّم ولدي لسميته الشيخ عبد القادر- تريد الشيخ عبد القادر الجيلاني تيمنا. رغم شغفي بالعلم إلا أنني فقدت المعين على طلبه فكانت تتراءى لي صور في مخيلتي وأنا أتعلم القرآن في الكُتَّاب أو أنا مع الشيخ فلان المعروف لدي أو مع مجموعة أخرى من العلماء أتعلم معهم، وفي أحايين قليلة كنا نقطن مدينة” أيل” أو ضواحيها ومعنا قطيع من الغنم يسرح فوق الجبال أو نتخذ مزرعة بطاطس في ضواحي المدينة حين تشتد الظروف نلجأ إلى سكنى البادية مرة أخرى فنجمع من أهالينا أغناما ثم نعود ثانية إذا تصعبت الأمور إلى المدينة أو ضواحيها، بقينا على هذا المنوال وقد بلغ عمري 13 سنة وأنا لم أبدأ بعد تعلم حروف الهجاء، وازدادت رغبتي في طلب العلم وحين بلغت 13 سنة اتخذت لوحا خشبيا وقلما بريته من الخشب أيضا بجهدي الشخصي، ولكن مع الأسف لم أجد المعلِّم الذي يحفِّظني القرآن وأهلي بدو رحَّل. وكنت إذا سمعت معلِّما في بعض النواحي قصدت إليه قطعتُ العديد من الكيلومترات فأسأله أن يعلِّمني حروف الهجاء (ألف باء) ومعي – اللوح والدواة فأبقى معه بضعة أيام حتى ترحل عني الأسرة أو يرحل المعلِّم نفسه ثم أنتظر أو أبحث عن فرصة أخرى وقد تأخذ شهورا .

 رعي الغنم من أجل حفظ القرءان

  بقيتُ طويلا على هذا المنوال وبعدها صَحِبت معلما يدعى سعيد شيرى إبراهيم وهو من عمومتي وقد أعقب ذرية[2] وكان له إلمام ببعض مبادئ العلوم الدينية فأذكر وقد قدمت عليه من مدينة ” أيل “  وأنا ابن أربع عشرة سنة فأراد أن يسترعيني غنمه وفي داخلي رغبة في الاستفادة منه فجئنا منزله في البادية فقال: أريد أن ترعى لي الغنم، وأنا قد تعرفت على أحد جيرانه حافظا للقرآن فرأيت أن أتعلَّل برعي الغنم، لأبقى قريبا من هذا الرجل وأتعلَّم منه القرآن الذي هو طِلْبتي.

 وبدأت أدرس (أبْ ألف) وبعد الانتهاء منه ترقيتُ إلى (أبجد) ثم (الفاتحة) حتى وصلتُ سورة (أرأيت الذي) ثم سافر المعلِّم إلى حافون[3] وطال سفره،  وكنت أرى أنه قد تحقق لي شيء من مأربي فانطلقت إلى أهلي ولم أطل معهم المقام فوافيت وعندها العم المذكور – يعني سعيد شره – فطلب من أبي أن يمده بمن يعينه من أولاده فأراد أبي أن يتبعني إياه لأساعده فقلت: أتبعه على شرط أن يحفِّظني القرآن فوعدني بأن يعلِّمني القرآن وعلى هذا الشرط اتبعته وعشت معه وكنت آخذ درسي في الصباح الباكر وكان كثيرا ما ينشغل عني حرصا على تربية المواشي أو يسافر أثناء فترات القحط وغيرها فبقيت سنتين على هذه الحال أي 15 و 16 من عمري تعلمت خلالها جزئين من القرآن فقط وحين أردت المغادرة من عنده كنت في سورة التغابن وقد أهدى لي أخ في ” أيل ” يكبرني سبع سنين كانت له عناية بتعلُّم القرآن مصحفا عتيقا فبدأت أتعلم القرآن من المصحف بنفسي، ولجهلي بالتعامل مع المصحف كنت أقع أحيانا في خطأ مضحك مثلا حين وصلتُ مرة إلى الصفحة قبل الأخيرة من سورة (التغابن) لم أتنبه بأن أقلِّب الورقة لأذهب إلى بداية سورة (المنافقون) بل وصلت نهاية سورة (المنافقون) ببعض سورة التغابن وعلى هذا استمررت مدَّة حتى اكتشفت الخطأ أخيرا حين طالعت بعض السور التي جاوزتها وتابعت التعلُّم من المصحف حتى وصلت سورة “ص” لا أشتغل بغير القرآن فكنت أحتطب بياض النهار وأقرأ ليلا بضوء النار.

 وبينما أنا على هذا المنوال صادفتُ أسرة متنقِّلة معها معلِّم للقرآن فطلبت منهم الصحبة، وسألت المدرس كذلك فوافقني كان اسمه ” معلِّم إبراهيم ” وكان من قبيلة ” إديغفاعلى”[4] وفي مدة قصيرة ارتقيت ووصلت سورة  (سبأ) ثم حدث قحط شديد جداً دفع رب الأسرة أن يلجأ بأسرته إلى ” أيل ” وليس لي فيها أسرة. ترددت في الذهاب؛ لكني عزمت. فيما بعد ألمحت لوالدي أن يزودني بشاة أو غيرها فلم يفهم غرضي وأنا استحييت من المواجهة لأنني شاب بالغ،  والأسرة ضعيفة الحال، فاقترح عليَّ الوالد أن أبقى وأستمر في التعلُّم من المصحف فاعتذرت بعلة غريبة بأن قلت: إن في المصحف مواضع يقرؤها المعلِّم بطريقة مختلفة عما في المصحف ومثَّلت له بلفظة (وهُوَ) حيث يقرؤها المعلِّم بـ(وَهْوَ) – حسب قراءة أبي عمرو المشهورة- وأنا نفسي لم أكن فاهما القضية فقال الوالد: يا بنيَّ إن (هُوَ) أعجب إليَّ. وحين لم يعجبني اقتراح الوالد انطلقت إلى “أيل” مصمما على إكمال القرآن وقد نجحت في إكماله بعد فترة وجيزة جداًّ.  بعد إكمالي لحفظ القرآن -ولكن دون استظهار، فلم يكن حفظ القرآن شائعا كما في أيامنا هذه- احتجت إلى من يأخذ بيدي في سلم التعليم ويدرس لي الكتب العلمية، وذات يوم وأنا أقرأ القرآن في المسجد رآني” إسلان محمَّد ”[5]  فاقترح عليه أخ له أن يستتبعني إلى البادية محفِّظا لأسرته فمكثت هناك سنتين معلِّما القرآن لأولاد ” إسلان محمد ” وأولاد بعض أقربائه ثم رجعت إلى ” أيل ” والتحقت بمدرسة لتعليم الكبار ” serale ” (بالإيطالية) وكانت ثلاث سنوات صادفتها وهي في السنة الأخيرة، درست فيها أساسيات الرياضيات والنحو وأثناء ذلك كان الحاج آدم[6] يزور “أيل” في فترات متقطعة يدرس فيها بعض الكتب ثم يرجع إلى البادية فتتوقف الدروس قرأ لنا شيئا من التفسير ونتفا من النحو كما قرأ لنا القاسمي حاشية أبي شجاع في الفقه الشافعي، وقرأ لنا البردة وفسَّر لنا بعض القصائد منها “المولد ” ( قصيدة في المدح تعرف بالصومال بالمولد وتسمى البرزنجية) واستفدت منه الكثير، وقد نفعني حفظ القصائد ففي يوم امتحان القبول للمعهد الأزهري سألوني: هل تحفظ شعرا؟ فقلتُ : نعم، فقرأت البردة وهي 166 بيتا فأعجبوا بي وقبلوني. 

الانتقال إلى مقديشو والالتحاق بالمعاهد

  في سنة 1960م توجهت إلى مقدشو وكان عمري تقريبا عشرين سنة مكثت فيها نحو ثمانية أشهر ولم يتهيأ لي فيها شيء من مآربي ثم عدت إلى أيل. وحين كنت في أيل كنا نتابع اللغط السياسي وتنافس الأحزاب ومما بقي في الذاكرة المماحكات التي كانت تجري بين حزب “الليغو” وحزب “جريد” (أي الصومال الكبير) Great Somalia وكانت الليغو ترى تبني الدستور على علاته حتى لا نعكر صفو الاستقلال، وحزب “جريد” يجادل بأن الدستور لا يتماشى مع الشريعة الإسلامية، وكان الحزب الأخير بقيادة محمد حسين الذي بدا في انطباعاتنا الأولى عنه أنه من رجال العروبة والإسلام، وفيما بعد علمنا أنه رجل بعيد عن الدين.

  وفي سنة 1963م عدت مرَّة أخرى إلىها وفي هذه المرَّة التحقت بعد اجتيازي لاختبار للقبول بمعهد مقدشو الديني وكانت مدرسة متوسطة تابعة للأزهر وكانت سنوات الدراسة فيها أربع سنوات سمِّي المعهد فيما بعد بـ(شيخ صوفي) تخرجت منه في غضون 3 سنوات سنة 1967م تقريبا وكان في هذه السنة حرب العرب مع اليهود وهزيمة العرب، وقد سبَّبت هذه الحرب توقف المنح الدراسية التي كانت تمنح المتخرجين من المعهد العشرة الأوائل من كل دفعة وكنت أثناء دراستي متفوِّقا إما الأول أو الثاني ولذا كنت واثقا بأن المنحة إلى مصر سوف تكون لي جاهزة. تزامن انتهائي من دراسة المعهد إنشاء معهد التضامن السعودي بتمويل من رابطة العالم الإسلامي، وكان المنهج المتبع منهج ثانويات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكانت الاختبارات توضع في المدينة المنوَّرة ويصل المندوب إلى مقدشو بعد نهاية السنة الدراسية ويجري الاختبارات ثم تصحح في المدينة المنورة كان التحاقي بالمعهد في العام الدراسي 1967/68م وإذا رجعت إلى أوراقي ربما أجد تحديد ذلك بالتأريخ الهجري.

 أنماط التعليم المتاح في مقديشو

 كان في الساحة مدارس حكومية، ومدارس مصرية لأنهم أول من جاءنا – بعد الحرية – وفتحوا مدارس كثيرة وكان ذلك في عهد جمال عبد الناصر الذي كان رئيسا للجمهورية العربية المتحدة لأن الاسم استمر في مصر حتى بعد حدوث الانفصال بين سوريا ومصر وكان بدايته في 1958 تقريبا، سميت المدارس التي فتحتها الحكومة المصرية المدارس النموذجية فتحت في أماكن كثيرة من الصومال وكان أقوى هذه المدارس تلك المدرسة التي كانت في مقدشو وتسمى ” الله ” وعرفت فيما بعد بـ ( جمال عبد الناصر ) الجانب العلمي ( المادي) أقوى فيها تخرج منها الشيخ محمد حاجي يوسف.

  ولا أتذكر من وجود جامعة في بداية الستينيات فقط كان هناك عدة كليات ومعاهد منها كلية لدراسة القانون، ومعهدا للدراسات الإسلامية، كان يدرس فيها أساتدة مصريون، وكان نظامه مدرسه متوسطة وسنتان تخصص في المواد الشرعية، تخرج منه الشيخ آدم شيخ عبد الله المفسر المعروف في الإذاعة.[7].

المصدر: شبكة الشاهد

    alshahid.net/biographies/movements/84223

 —————- هوامش ———————– 

  1. حركة الدراويش قادها السيد محمد بن عبد الله حسن (7 أبريل 1856 – 21 ديسمبر 1920) ضد الاحتلال البريطاني والإيطالي والإثيوبي في الصومال في مطلع القرن العشرين. كان يلقبه البريطانيون بـ”الملا المجنون”.وفي 11 يناير 1904 م (20 شوال 1321 هـ) قامت قوات الاحتلال البريطاني بمهاجمة قوات الدراويش التابعة للزعيم الصومالي “السيد محمد بن عبد الله حسان”، وأوقعت إصابات بالغة بين قواته. وقد استمر الملا في محاربة الاستعمار البريطاني للصومال حتى سنة 1920 عندما لجأت بريطانيا إلى الطيران لقصف مواقع الثوار، ثم جاءت وفاة الملا لتضع حدا لثورته الإسلامية. وأثناء ثورة الدراويش تطورت الأحوال إلى ما يشبه حرب دراماتيكية، وكان السيد يغير على القبائل وخاصة قبائل المجيرتين،والإسحاق، والأغادين، وغيرها ممن اعتبرها مناوئة لحركته التي تقاوم ضد الاحتلال. []
  2. منهم حمزة سعيد شيري خريج جامعة شرق إفريقيا ثم من معهد البحوث والدراسات العربية بمصر []
  3. مدينة ساحلية في إقليم الشرق من بونتلاند حاليا []
  4. إحدى فروع قبيلة الماجيرتين التي ينتمي  إليها الشيخ. []
  5. لفظة ” إسلان” من ألقاب شيوخ القبائل في منطقة شرق الصومال ووسطها. ولد عام 1921م توفي أبوه وعمره سنتان . اختير شيخا لعشيرته عيسى محمود ،ولم يتجاوز سنه العشرين ، وقد تمتع باحترام كبير بين عشائر الهرتي الدارودية الواسعة الانتشار في شمال وشرق ووسط الصومال كان أحد مؤسسي ولاية بونت لاند الصومالية 1998م .شارك في مؤتمر عرتا  توفي 18 فبراير2005م..( معلومات من حفيذه محمد عبد القادر إسلام محمد) []
  6. الحاج آدم  أحمد موسى ( 1917م- 1986م) عالم مشهور في مناطق شرق الصومال. رائد الحلقات العلمية في مدن: أيل وحافون وجاروي وقرطو وجالكعيو وغيرها، وتتلمذ على يديه الجم الغفير من العلماء. في الستينات صار من شيوخ حزب التحرير الوطني (SYL) ثم صار عضوا فى أول برلمان في الصومال من حكومة محمود عيسى، ثم طلب الإستقالة منها لأنه يرى أن تتبنى تطبيق الشريعة، ثم عينه قاضي القضاة لمناطق شرق الصومال الرئيس عبد الرشيد على شرماركي أيام حكومته في الستينات. قاد رحلات الناس إلى الحج والعمرة فترة طويلة وحج مرات كثيرة تبلغ إلى ثلاثين مرةمن أشهر تلاميذه، الشيخ نور الدين على علو السلفي المعروف تـ 1416هـ، وابن أخيه الشيخ أحمد طاهر القاضي في بوصاصو والشيخ داد، والشيخ عبد الرزاق حاجي آدم ابنه، وغيرهم … توفي في مدينة قرطو عام 1986م. []
  7. ستأتي ترجمته في وقت لاحق [

التعليقات مغلقة