الملتقى الأول لتطوير الحلقات العلمية في الصومال المنعقد في مدينة لاسعانود برعاية مؤسسة الكرم للدعوة والتنمية

بسم الله الرحمن الرحيم

كرم1انعقد في مدينة لاسعانود برعاية مؤسسة الكرم للدعوة والتنمية – في الفترة ما بين 13- 16 من جمادى الأولى 1435 الموافق 13-16/2/2013 – الملتقى الأول لتطوير الحلقات العلمية. وشارك فيه جمع من العلماء والدعاة والتربويين وأساتذة الجامعات والمعاهد الشرعية وباحثين أكاديميين وممثلين للمؤسسات الدعوية في البلاد، جاءوا من مدن بورما وهرجيسا وبرعو ولاسعانود وعيرجابو وبرن وبوصاصو وجرووى وجلدغب وجالكعيو ومقديشو.

وتناول الملتقى واقع الحلقات العلمية في البلاد ومزاياها وما يعتريها من نقص وعيوب. كما تطرق إلى العلاج والحلول وسبل التطوير، وقدم في ذلك أوراقا، منها :

  1. تجارب ونماذج من الحلقات العلمية في العالم الإسلامي: وقدمها مجموعة من المشاركين وكانت على النحو التالي: 

– الحلقات العلمية لدى الصوماليين قديما:              الشيخ محمود أحمد حسن -أبو شيبة

– الحلقات العلمية في شبه القارة الهندية:                الشيخ بشير أحمد صلاد

– الحلقات العلمية في اليمن:                    الشيخ عبد الناصر حاج أحمد    

– الحلقات العلمية لدى الشناقطة:               د. عبد الغني حسين محمد

     2 – نماذج معاصرة من حلقات العلم، وشارك في طرحها:  الشيخ أحمد عبد الصمد، والشيخ حسن محمد إبراهيم-  أبو حسان واشتملت على ما يلي:

  •  تجربة الشيخ العثيمين في التدريس
  •  مشروع حفاظ الوحيين للشيخ/ يحيى اليحيى
  •  مركز تكوين العلماء للشيخ محمد حسن الددو
  •  تجربة الشيخ محمود الشبلي في التدريس والتحفيظ
  •  نموذج الدكتور يحيى اليحيى في منهج طلبة العلم والعامة     

      3-  عدد من الدراسات الميدانية عن واقع الحلقات العلمية في البلاد وسبيل النهوض بها، وشارك في تقديمها عدد من كبار علماء الصومال والمدرسين في الحلقات العلمية.

وشارك علماء أجلاء لم يتمنكوا من الحضور في إثراء الملتقى  بنصائح ومقترحات قيمة، وكان منهم الشيخ الدكتور عبد الله شيخ نور، والشيخ مصطفى حاج إسماعيل والشيخ محمد عمر درر والشيخ محمود محمد الشبلي والشيخ محمد علي جامع والشييخ إسماعيل عبد لله والشيخ محمد الحاج يوسف في آخرين حفظهم الله جميعا.

وكان الهدف من دراسة هذه التجارب هو الاستفادة منها في تطوير الحلقات العلمية ووضع المنهج الدراسي المناسب لها.

وبعد مداولات بذل فيها المشاركون وسعهم خلص الملتقى إلى اعتماد منهج علمي موحد اشتمل على ما يقارب مائة كتاب في فنون علوم الشريعة واللغة العربية بالإضافة إلى بعض المهارات اللازمة ما يؤهله لأن يكون منهجا علميا يمكن تطبيقه على كل الحلقات العلمية في العالم. ويستغرق تدريسه أربع سنوات. كما أنجز الملتقى دراسة تقييمية للحلقات العلمية تعرضت لشيخ الحلقة والطالب المستفيد منها والمنهج التلعيمي والبيئة المحيطة بالحلقة بالإضافة إلى الجهات الراعية للحلقات العلمية.

جاء هذا الملتقى في سياق الجهود التي يبذلها العلماء للارتقاء بأداء الدعوة الإسلامية، وتجديد مفاصلها الحيوية، واقتضته دواع عدة منها:

  1. الحاجة الماسة إلى تخريج علماء متمكنين من علوم الشريعة واللغة العربية.
  2. ما لوحظ من رغبة كثير من طلبة العلم عن حلقات العلم، وقلة من يتخرج منها.
  3. ضعف التركيز على الجوانب الإيمانية والفكرية ما انعكس سلبا على شخصية طالب العلم وأثمر ضحالة في الوعي وخللا في الالتزام.
  4. ضعف التركيز على مهارات اللغة العربية وأنتج ذلك –في الغالب- طلاب علم لا يحسنون التحدث بالعربية ولا الكتابة بها .
  5. انعدام مقرر شامل يتخرج عليه طلاب الحلقات العلمية.

وكان الملتقى يسعى إلى الأهداف التالية:

  1. دراسة المشاكل والمعوقات التي تعاني منها الحلقات العلمية، ووضع حلول مناسبة لها.
  2. دراسة محاسن الحلقات العلمية في الصومال، وإعداد برنامج للارتقاء بها وبالقائمين عليها.
  3. وضع منهج دراسي شامل وموحد للحلقات العلمية.
  4. وضع خطوط عريضة للخطاب الدعوي .

وفي الختام أصدر الملتقى القرارات والتوصيات التالية:

  1. تأسيس مراكز لتخريج العلماء في المدن الكبرى، واختيار العلماء الأكفاء للتدريس فيها.
  2. توفير مكتبات علمية لمراكز تخريج العلماء، وتوفيرالوسائل التعليمية لها.
  3. عقد دورات تدريبية للمدرسين في حلقات العلم، وإقامة ندوات لهم لتبادل الخبرات والتجارب.
  4. تشجيع العلماء المؤهلين على التدريس في المراكز العلمية، ودعوة طلبة العلم إلى الانتظام في هذه المراكز.
  5. إصدار إجازات علمية وشهادات للخريجين من الحلقات.
  6. إجراء مسابقات بين طلبة المراكز العلمية لتشجيع التنافس الإيجابي بينهم
  7. دعوة المجتمع -ولاسيما الأغنياء- إلى دعم ومساندة الحلقات العلمية والقائمين عليها والدارسين فيها.
  8. دعوة الدول والهيئات الإسلامية إلى المساهمة في نشر العلم الشرعي والدعوة الإسلامية.
  9. تشكيل لجنة عليا من العلماء لمتابعة تطبيق هذا المنهج وتطويره.

 

هذا وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

 كرم2 

كرم3

التعليقات مغلقة