وقفة مع قضية الشيخ محمد عبده امل – حفظه الله – / بقلم الدكتور : علي محمد صالح

أملالبيان الظالم الذي اصدرته كينيا  والذي طال اخواننا الدعاة في كينيا الأحياء منهم والأموات وعلى رأسهم فضيلة الشيخ محمد عبده أمل- حفظه الله ورعاه- هذا البيان المتسم بكل ما تحمل كلمة الظلم من معنى يهدف من بين ما يهدف الى أجندة ذات إستراتيجية بعيدة المدى لإسكات صوت الحق وتفكيك بنيته وتثبيط أهله كما اثبت لنا ان عصا الغير عمياء لاتهتدي الى سواء الصراط هذا إذا فترضنا انهم  اتخذوا الموقف على عجل وبدون وضع حسابات سياسية لما يمكن ان يتمخض منه من عواقب غير محمودة تعود بالضرر على القاصي والداني.

بيد ان التحليل السياسي الصائب بهذا الصدد هو ان يقال ” لأمر ما جدع قصير أنفه” …هل يا ترى يقولون على لسان حالهم دعنا نكشف عن معدن الشيخ امل الحقيقي وعما اذا كان منهجه الدعوي المتصف بالموادعة ونبذ العنف هو عن اعتقاد ام عن تستر؟؟!!!
اجل، فانهم تجاهلوا تلك الأدوار المترائية للكل والتي كان يؤديها فضيلة الشيخ امل من على المنابر الخطبية ومن على المنصات الدعوية والتي كان يهزها الشيخ صادعا بقول الحق غير مبال في الله لومة لائم تجاهلوا دوره الريادي في ترشيد الصحوة وصنفوه وغيره من الدعاة المنصفين في قائمة من تجمد اموالهم وتستحوذ على ممتلكاتهم عنوة بكل عنجهية ووقاحة دون اللجوء الى ما يقتضيه التفكير ذو المنطق السليم والى ما يفرضه البند الذي حواه القانون الدولي والذي يمكن تسميته  ب “Golden rule” لاحتوائه الفقرة القائلة ” المتهم بريئ حتى تثبت ادانته ”
ان هذا التلفيق السياسي وخلط أوراق الحسابيات السياسية دأب قديم قدم الزمن تنتهجه الدول الغربية ومن ماثلها على شاكلتها ممن امتنت عليهم بالعتق،  إذن لا غرابة ان يكون الولاء لمن أعتق!!! وكينيا اولى تلك الدول التي الصق ما تكون بلحمة النسب التي تمنحها أحكام الولاء الغرببة.
ايا كان الأمر، فلنضرب الصفح قليلا عن الأسترسال في التحليلات الجانبية والتي قد تكون غير صائبة لكونها صادرة عن غير ذويها وأربابها، فللنصرف عنها قليلا لنسلط الضوء على وصايا اخالها مهمة وذات صلة وثيقة بالاستراتيجية التى من الممكن او- بالاحرى- من المفروض اتخاذها صوب ما استجد على الساحة الدعوية:
اولا: ان يتواصل المشوار الدعوي وان تندفع عجلاته بكل حيوية وبكل حرقة اخاذة دونما ملل او كسل.
ثانيا: ان نثبت للغير ان منهج الاعتدال والوسطية هو سمتنا البارزة والشعار المطلل بكلمة الحق التي نرفعها للناس قاطبة. منهج لا نحابي فيه ولا نجامل فيه احدا.
ثالثا: باشرنا مرحلة سياسية جديدة لها ابعادها، مرحلة تكتنفها قطع من الليل المظلم يصعب التكهن بما سيؤول اليه الامر اذ انقلبت كافة المقاييس والموازين التي كنا بها نقيس الامور ” وفي الزوايا خبايا” لذا يتحتم علينا التفاعل معها بكل واقعية  وان نواجهها باسمها الذي تسمت به بعيدا عن العاطفة التي اذا لم تضبط صارت عاصفة.
رابعا: اللجوء – بعد الله- الى سياسة العدل لرفع القضية الى المحاكم وكشف زيفها امام كينيا واهلها. .
خامسا: وهو سلاحنا الوحيد؛ ان نكثر من الدعاء في سجودنا للشيخ وامثاله حتى يفرج الله عنهم الكربة.
عسى الكرب الذي امسيت به يفرج عنك قريب..

التعليقات مغلقة