رحيل المؤرخ المناضلll بقلم الأستاذ محمد عمر أحمد

المؤرخ

لا أقول شططا إذا ادعيت أن الشيخ جامع عمر عيسى كان أغزر المؤرخين الصوماليين انتاجا فقد أصدر ستة عشر كتابا : عشرة منها باللغة العربية وستة منها باللغة الصومالية وكلها في الأدب والتاريخ الصومالي، بالإضافة إلى بضعة مؤلفات أخرى لم ترى النور بعد، ولعلها تأخذ في طريقها إلى الطباعة إن شاء الله بعد رحيله عن عالمنا.

  وأعتقد أن هذا الرجل بشهادة المؤرخين الكبار الصوماليين والأجانب دأب في كتابة التاريخ ما لم يدأب فيه غيره من وقت مبكر في حياته. ورأيت أنه كان لزاما عليَّ أن أكتب عنه شيئا لقربي منه في السنوات القليلة الماضية التي كان يتوقع فيها الموت في أي لحظة، ولكن رأيت أنه سبقني في الكتابة والحديث عنه في وسائل الإعلام كثيرون منهم أخونا المؤرخ الكبير الدكتور محمد حسين معلم كتب في موقع (الشاهدالإخباري) فقد كتب تحت عنوان: ” رحيل راوي الأدب الصومالي” ترجمة له تضيء الكثير من معالم حياته الحافلة بالكفاح العلمي، وهو يستحق هذا اللقب، الذي أطلق عليه الدكتور ، وكتب عنه الأخ الفاضل عمر محمد ورسمه انطباعات عامة حول المؤرخ الراحل ، وأعتقد أنه سيرصد جوانب مهمة تستحق التسجيل والتقدير ( لم أطلع على مقال أخينا لأن موقع الشاهد ما  زال محجوب عن المتصفحين في الإنترنت )

فرأيت أن أقتصر على إيراد عدة مقدمات من كتبه المطبوعة تكشف عن معدنه:

 أولا إنَّ الشيخ الراحل السيد جامع عمر عيسى ( 1922-2014) اعتبر بحق راوية التاريخ الصومالي الحديث والمتوسط والقديم، وقد عاصر الأحداث الكبرى في الصومال في القرن العشرين فشهد أحداث الحرب العالمية الكبرى، وتابع انعكاساتها على القرن الإفريقي ، وقيام الأحزاب التحررية في عهد سيطرة الإنجليز على الأجزاء الصومالية الأربعة، ومرحلة الوصاية الإيطالية، والكفاح للاستقلال والوحدة بين الإقليمين الشمالي والجنوب .ويتحدث عن معظم الأحداث في التاريخ الصومالي كشاهد عيان، وقد تحدث عن يوم استقلال الصومال ووصف الأجواء كيف كانت ، ثم وصف يوم قيام ثورة 21 أكتوبر وكيف استقبلها الشعب الصومالي، وتحدث عن الأحداث التي تخللت فترة قيامها من إيجابيات وسلبيات ثم عاصر وشاهد بعينه بل اكتوى بنارها أحداث الحروب القبلية التي اندلعت في بلده بعد انهيار نظام الدولة المركزية عام 1991م. وعاش فترة ضياع الشعب الصومالي وتشتته في الداخل والخارج ، وتقطع الجسد الصومالي إلى كيانات هزيلة حسبما خطط له الأعداء سابقا، وعاش وهو يأمل وحدة الصومال وتلاحم شعوب القرن الإفريقي المسلمة.

ماذا قال عن زعماء الحركة السياسية في الصومال ؟

في كتابه (زعماء الحركة السياسية في الصومال) يخلد ذكرى مؤسسي حزب وحدة الشباب الصومالي ،  زعماء الحركة الوطنية، ويورد ترجمة مختصرة لكل منهم تتضمن الميلاد والنشأة والأنشطة المختلفة في مسيرة حياته،  ودوره في الحركة الوطنية ، وهو في كتابته يبدو مفعما بالحماس والحب والوفاء ..وبما أن الشيخ جامع عمر عيسى ترجع ولادته إلى عام 1922 تقريبا فإن كثيرا من هؤلاء الزعماء أصغر من سنا وهم معاصرون له ، وكانوا على قيد الحياة سوى ثلاثة منهم كانت وفاتهم في وقت مبكر :  ياسين حاجي عثمان والسيد هودو معلم عبد الله صالح ، وعبد القادر سخاء الدين ، ولكنه ذكر أنه التقى بأمه وبعض أقاربه وأصدقاءه وروى عنهم الأخبار. وهؤلاء الذين ترجم لهم هم : (1)عبد القادر سخاوى الدين ،  (2) ومحمد حرسي نور (3)وياسين حاجي عثمان ،  (4)ومحمد حاجي حسين ، (5) وعثمان قيدي راغه ،  (6) وطيره حاج طيره،  (7) وطاهر حاج عثمان، (8) وعلي حسن ” مصلح” ،  (9)ومحمد علي نور، (10) ومحمد فارح هلولى ، (11)حاج محمد عبد الله ” حييسي”،  (12) وهودو معلم عبد الله صالح، (13) محمد عثمان باربا. وقد كشف عن هدفه من تأليف كتابه عن زعماء الحركة الصومالية فقال: ((هذه تراجم الزعماء الذين كان لهم أكبر الأثر في تحرير الصومال.نقدمها إلى الشباب ليتخذوهم مثلا وقدوة،  ولا يستصغروا أنفسهم،  ولا ييئسوا من بلوغ أهدافهم،  فلم يكن بين هؤلاء الزعماء الثلاثة عشر شيخ كبير أو رئيس مشهور أو واسع الثروة،  وإنما كانوا شبانا ككل الشبان ونشئوا كما نشأ عامة أبناء الوطن.. وكان فيهم الغلام الذي لم يصل عمره بعد إلى العشرين،  وكان أكبرهم سنا لا يزيد على ثلاثة وثلاثين عاما… ولكن بالإيمان والعزم وحب الوطن حققوا ما حققوا من خير وفلاح.

 لقد كان اجتماعهم مساء 15 مايو 1943 بداية مجدهم،  ولم يكونوا وحدهم المدعوين إلى الاجتماع في هذه الليلة،  ولكن دعي أكثر من مائتين،  فلما جاء الموعد المقرر للاجتماع لم يحضر سواهم فأغلق الباب، وحدث الاجتماع التاريخي وكأن هذا الباب المغلق كان باب التاريخ… دخلوا منه فدخلوا التاريخ… ثم أغلق على من تخلفوا..

 فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم   ** إن التشبه بالرجال فلاح

 جزاهم الله خيرا وحقق الله لصومالنا العزيزة كل تقدم وعز ورخاء))) وقد طبع الكتيب الطبعة الأولى كما في الغلاف 1385-1965م وعدد صفحاته 31 صفحة . وأثناء كتابة هذه السطور لم يبق أحد منهم على قيد الحياة فقد مضوا لسبيلهم، وتقدموا في الوفاة المؤرخ جامع عمر عيسى ، وكان آخرهم موتا هو محمد علي ” مصلح ” الذي توفي في نيروبي حوالي قبل ست سنوات “

لقد ضرب بطون الإبل

وفي كتابه تاريخ الصومال في العصور الوسطى والحديثة المطبوع عام 1965م 1385هـ بمطبعة الإمام بالقاهرة  يقول في مقدمته :” كان في نيتي منذ سنوات أن أضع كتابا يتكلم عن تاريخ الصومال في العصور الوسطى بصفة عامة،  وتقلب أحوالها بين مساومات الدول الاستعمارية الأربع في العصور الحديثة بصفة خاصة ،  ليشمل الكتاب دراسة تاريخ الصومال. ولم يكن لدى من المعلومات الواضحة ما يكفينا للوصول إلى حقائق مقنعة إلا ما استفدناه من المتاحف ودور الآثار،  كما أنه لا توجد كتب مفيدة إلا ما وضع للتشويه والتزوير خدمة للأغراض الاستعمارية،  اللهم إلا بعض المؤلفات العربية ، وهنا شرعت في العمل لتخطيط منهج الكتاب وموضوعاته، وفي أثناء ذلك ظهر لي أنه من الضروري الحصول على أشعار الصومال وأمثالهم وقصصهم الماضية ، لأنها المرجع الأصلي المهم لمعرفة تاريخ الصومال،  ويمكن أن يستغني بها المؤلف في فهم تلك العصور لأن الأدب يصور الحياة الاجتماعية والسياسية التي كانت قائمة في ذلك الزمن الغابر،  كما اعتمدت كثيرا على الاقتباس وعلى التقارير السياسية ،  وبذلت ما في وسعي لإتمام ما كنت راغبا فيه،  راجيا من الله أن يحقق آمالي.

      قابلت الرواة المعمرين ، وناقشتُ كلا منهم، لآخذ منه ما شاهده ، أو سمعه من حديث أبيه أو أجداده،  أو نقله عن الأمم الأوائل،  وبلغ من حرصي وشغفي واجتهادي في جمع الأخبار أنني كثيرا ما زرت شيخا كبيرا مسنا قد وهن العظم منه واشتعل الرأس شيبا،  وهو في فراشه،  لأستفيد منه ، لأن تاريخ الصومال لم يحفظ في السجلات ولم يدون بعد إلا قليلا،  واخترت رجال العلم والعقل وكل من اشتهر بالحفظ،  واستمعت إلى كل الروايات لأعلم ما اتفق عليه وما اختلف فيه ، ولأوازن بين هذه الروايات المختلفة وأرجح منها ما تقتضيه عوامل الترجيح لإبراز الحقائق الصادقة البعيدة عن كل زخرف القول.

 هذا مع ضعف اليد ومصادفة المشقات في أثناء البحث،  ومع ذلك لم تضعف همتي هذه الصعوبات،  بل زادتني رغبة في البحث،  حتى أصبحت – ولا فخر-أول من انتبه إلى هذا الأمر العظيم وعرف قيمته وتصدى له ،  وقد أجهدني العمل وأتعبني الفكر لتقرير خطة واحدة،  أقوم بها تجاه هذا الواجب،  وقد خصصت وقتا طويلا لتحقيق الأمنية واستطلاع الآراء والحقائق، وعندما بلغت بعض المقصود،  وحصلت على معلومات وافية عن تاريخ الصومال شرعت في تنظيم الكتاب وتقسيمه إلى عدة أبواب ليشمل مجموعة كبيرة من الحقائق. فتكلمت في الباب الأول عن موقع بلاد الصومال من الناحية الجغرافية وحدودها الجغرافية ومميزاتها الطبيعية بأسلوب عام، …إلخ “. ثم قال: ” ذهبت إلى تليح مركز قيادة الدراويش لأشاهد معالمها وآثارها، ولما شاهدت قلاعها الحربية وعماراتها المتحطمة بهر عيني منظرها وملأ قلبي حزنا تارة وإعجابا تارة أخرى،  ولا تسألني عن حالي حينئذ لما شاهدت فيها ما لا أستطيع وصفه،  ثم أضفت إلى تلك الدراسات العامة نبذة عن المنظمات الاستعمارية والأحزاب السياسية والحركة الوطنية في الإقليم الشمالي وتطور أوضاعه في طريقه إلى الاستقلال .. إلخ “.

وقال صديقه المصري الأستاذ محمد وجيه محمد سليمان : تقريظا لهذا الكتاب ”  هذا الكتاب ثمرة جهد عظيم ،  وسنوات طوال ، أنفقها الأستاذ ” جامع عمر عيسى” في سبيل وطنه ،  وفي خدمة العلم والحقيقة.

  لقد ضرب بطون الإبل، وارتحل بالسيارات،  وطاف بالمدن والقرى،  وأوغل في البوادي، وأرهق جسمه الناحل،  وبذل صحته وماله ووقته،  في كرم وسخاء ليجمع هذه المعلومات،  ثم سهر الليالي وأنفق الأيام في ترتيبها والتأليف بينها واستيفاء ما يجد فيها من نقص حتى يخرجها في النهاية كتابا قيما يضيف جديدا إلى المعرفة ويبني ركنا في صرح الوطنية الصومالية،  ويكشف عن ألوان من الكفاح الهائل الذي خاضته الشعوب الإسلامية ضد الاستعمار والتعصب الصليبي الكريه.

  قرأت الكتاب وهو بين يدي المطبعة،  فتمنيت لو أتيح لي الاطلاع عليه خلال السنوات الأربع التي قضيتها  في ربوع الصومال، إذا لأمكنني أن أسترشد به في تحصيل المزيد وإضافة الكثير إلى ما جمعت من مواد الأدب الشعبي الصومالي والمأثورات الصومالية. وفي رأيي أن كتاب الأستاذ ” جامع” كان خطوة لابد منها لتيسير الكتابة عن تاريخ الصومال وجوانب حياته المختلفة؛ وقد جاء الكتاب قفزة واسعة في هذه السبيل،  بما فيه من موضوعات متعددة وتفصيلات هامة،  تجعله مرجعا أساسيا مفيدا لكل من يكتب عن الصومال فيما بعد،  وهذا شيء رائع عظيم ،  ولكن أروع ما في الأمر هو الأستاذ ” جامع ” نفسه،  فهو رجل ذكي مثابر،  مخلص لدينه ووطنه وذلك ما دفعه إلى هذا العمل وأصبره عليه أكثر من عشر سنوات،  وهوَّن عليه ما لقي من متاعب وعوائق،  ثم دفعه في النهاية إلى السفر إلى القاهرة لطبع هذا الكتاب،  مع ما في ذلك من مشاق وتكاليف،  فهو مثل يحتذى،  وقدوة لكل مثقف صومالي يشعر بواجبه نحو بلاده،  ويعمل على اكتشافها والتعريف بها وفقك الله يا أخي وأعانك.. وهيأ للصومال الحبيب كل تقدم وازدهار.  يونيه 1965م محمد وجيه محمد سليمان

مؤسس الجيش الوطني الصومالي

في كتابه عن اللواء داود عبد الله القائد للجيش الوطني الصومالي  ،قال في إهداء الكتاب ” أتشرف بإهداء هذا الكتاب إلى كل مواطن صومالي،  يجري في جسده الدم الصومالي الحبيب،  وإلى كل مسلم يؤمن بالعقيدة الإسلامية. المؤلف” وقال في مقدمة الكتاب:يسرنا أن نقدم اليوم هذا الكتاب الصغير الحجم،  الغزير المعنى،  لما فيه من لمحات تاريخ المواطن الأول داود عبد الله حرس،  القائد السابق للجيش الوطني الصومالي إلى كل مواطن صومالي ليكون القدوة الحسنة ،  ومثالا يقتدي به ،  لمن أراد في الحياة الدنيا،  سمعة طيبة،  وبعد مماته سيرة حسنة.

جامع عمر عيسى –شعبان 1386هـ  ديسيمبر 1966م  – مقديشو  

 وبعد أن يعدد صفات القادة الكبار في ساحات القتال من التدريب العملي، والشجاعة الفطرية،  ووضع الخطط الحربية،  والتحسب للاحتمالات بتوفير كل ما يلزم قبل المواجهة،  والحزم،  وقوة الإرادة،  وقوة الخلق والقدوة الحسنة،  والثقافة العامة ،  والذكاء،  والمحافظة على أسرار الجيش،  والاستطلاع، والحيل الفعالة للإضرار بالعدو،  وتقدير الظروف تقديرا دقيقا قبل الهجوم،  والاعتماد على الخطط والبحوث الميدانية والخرائط الجغرافية،  واعتياد الحياة الفطرية ،  والإيمان بالله والوطن وبالشعب (هكذا) وتفضيل مصلحة الجماعة وعلى مصلحة الفرد . .. وهي الصفات التي رآها ماثلة في شخصية القائد اللواء داود .. بدأ حديثه عن حياة اللواء بصورة قصصية مشوقة قائلا :” في أواخر الربع الأول من القرن العشرين أي سنة 1924 على رقعة من ربوع الصومال،  وفي الناحية الجنوبية الشرقية من قطر الصومال،  وعلى سبيل التحديد في تلك البقعة المباركة التي تسمى ( مريك) التابعة حاليا ( لعيل طير) ،  نسجت أول قصة كتب لها أن تدخل في يوم من الأيام سجل التاريخ،  ففي بيت أسرة عريقة محافظة دينية،  ولد طفل مبارك فرحت به أسرته،  واستبشرت بمولد هذا الطفل الصغير كما استقبله بغبطة وسرور فنحرت الذبائح،  فرحا به وجريا على عادة السكان وعرفهم،  وكان هذا المولود هو داود عبد الله حرسي ،  فماذا كان بعد ولادته؟ وكيف عاش مدة حياته؟ ” ثم يتحدث عن النشأة بكلام مشوق جذاب ويتحدث عن نشأته وتلقيه للعلوم الأساسية في الدكسي وحبه الفطري للإسلام ،  وانضمامه إلى فرقة البوليس الإنجليزي وذهابه إلى إيطاليا لتلقي العلوم العسكرية،  ثم عودته وتوليه للمناصب العسكرية،  ومكانته بين الضباط ، وسيرته وأثره الطيب ، ورفعه لمستوى الجيش ، ومنزلته عند الحكومة،  ومنزلته في الميدان الدولي،  وأخلاقه الطيبة وصفاته البدنية ، ثم يضع عنوانا آخر ” كيف اكتسب جنرال داود عبد الله كفاءته العلمية؟ ،

أكثر الناس تمسكا بكتاب الله الكريم وسنة رسوله العظيم

 وأخيرا يورد كلمة الختام للمستشار بالمحكمة العليا الشيخ محمد محمود عن اللواء المرحوم وجاء فيها :” إننا نعرف وطنية هذا الرجل ومقدرته بما يكن له مواطنوه من التقدير،  والمحبة،  إن اللواء داود عبد الله القائد الأول ومؤسس الجيش الوطني الصومالي،  كان من الأشخاص الصوماليين الذين سوف لا يمحون من ذاكرتي في أكثر أوقات حياتي،  كما عرفت عنه من الوطنية التي ليس لها نظير والاستقامة الإنسانية،  التي كان يتصف بها من مواطنيه.

 إنه كان مثالا حيا للنشاط والبساطة حتى يصعب عليك أن تميزه عن سائر جنوده ،  في أوقات العمل إلا إذا سلطت النظر عليه ،  ولاحظت الرتبة المعلقة المدلاة على كتفه. وعندما انتشر نبأ وفاته في عام 1965م في ربوع الصومال، خيل إلي كأنه لم تقع في تاريخ الصومال فاجعة أشد وطأة أو أكثر تأثيرا في جميع الدوائر الصومالية من هذا المصاب ، وقد استحق ذلك نظرا لما أبداه في أوقات الاشتباكات الأخيرة بين الصومال والحبشة على الحدود المصطنعة ، من الشجاعة والاستعداد واليقظة ، والتكنيك،  وتنسيق الجيش الوطني،  في مناطق الحدود الوهمية ، وترتيب التموين فيها ، والحماسة الوطنية ، وتقدير ظروف المعركة والانتفاع منها وغير ذلك من الضروريات الحديثة.

 أما من الناحية الدينية فكان أكثر الناس تمسكا بكتاب الله الكريم وسنة رسوله العظيم، كما كان حفيا بدين الإسلام ورجاله تقيا في أداء فروض العبادة متفانيا فيها إلا في أوقات العمل والعمل عبادة …إلخ ” اهـ.

سألت المؤرخ الراحل : ما ذا تقصد من وراء كتابتك ؟ قال: أريد أن يترحموا عليَ ويقولوا : اللهم ارحمه. وأنا أتعب كثيرا في التأليف والمردود المادي ضئيل، ومشكلة الصوماليين أنهم شعب لا يقرأ. ولا قيمة لشعب لا يعرف قيمة القراءة .

  أخوكم : محمد عمر أحمد

 

 

 

 

 

 

تعليق واحد

  • مصطفى شيخ محمودقال:

    رحم الله المؤرخ الكبير وراوية الصومال وجعله في الفردوس الأعلى …
    ونفع بعلمه الذي تركه …

    شكرا أستاذ محمد فنحن نتابعكم عن بعد ومعجبون بجهودكم تجاه جمع وخدمة العلم وأهله …