كشف افتراء السقاف على شيخ الإسلام / بقلم الشيخ محمد شيخ آدم ولي عبدالرحمن (أبو إبراهيم)

الحمد لله القائل ” وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ” والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد, إخوتي الأعزاء أثناء مشاهدتي لحوار قناة المستقلة , جزئه الثاني من الحلقة التاسعة حول قضية ابن تيمية وعقيدته بين الشيخ عدنان العرعور وبين حسن السقاف -هداه الله- أورد السقاف كلاما يُشنع فيه لابن تيمية وإمامته بما هو نصه ” أن ابن تيمية أفتى بكفر شخص أخطأ في مسألة فقهية غير عقدية وأحل دمه, وأن الشيخ هو رأس الجماعات المتطرفة دينيًا, وأنهم ينهلون من كتبه, والدليل على ذلك جوابه حين سئل على حكم من يجهر بالنية في الصلاة ويشوش على المصلين: أنه يكفر ويستتاب وإن أصر على ذلك قُتل, وأحال الكلام إلى فتوى للشيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه “الفتاوى الكبرى” , فشككت عن صحة هذه الإحالة, حتى وقفت على الفتوى , وعرفت جرأة السقاف وافتراءه وكذبه على العلماء وقلة أمانته العلمية, وتبين لي أن السقاف حذف جملة من سؤال السائل وهي التي أجاب عنها الشيخ بأن قائلها يكفر, وبتر السقاف نصف السؤال وأخذ نصفها لتشويه عقيدة الإمام ومنزلته العلمية, فعلقت على ما حذف السقاف وأوضحت قصد الشيخ كما هو واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار, وأسأل الله سبحانه أن يهدي السقاف إلى طريق الحق والهدى إنه ولي ذلك والقادر عليه. فإليكم السؤال وجوابها :من  الفتاوى الكبرى: مسألة : في رجل إذا صلى يشوش على الصفوف الذي حواليه بالجهر بالنية وأنكروا عليه مرة ولم يرجع وقال له إنسان : هذا الذي تفعله ما هو من دين الله وأنت مخالف فيه السنة فقال : هذا دين الله الذي بعث به رسله ويجب على كل مسلم أن يفعل هذا وكذلك تلاوة القرآن يجهر بها خلف الإمام فهل هكذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ أو أحد من الصحابة ؟ أو أحد من الأئمة الأربعة ؟ أو من علماء المسلمين فإذا كان لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه والعلماء يعملون هذا في الصلاة فماذا يجب على من ينسب هذا إليهم وهو يعمله ؟ فهل يحل للمسلم أن يعينه بكلمة واحدة إذا عمل هذا ونسبه إلى أنه من الدين ويقول للمنكرين عليه كل يعمل في دينه ما يشتهي ؟ وإنكاركم علي جهل وهل هم مصيبون في ذلك أم لا؟ الجواب : الحمد لله الجهر بلفظ النية ليس مشروعا عند أحد من علماء المسلمين ولا فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا فعله أحد من خلفائه وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها ومن ادعى أن ذلك دين الله وأنه واجب فإنه يجب تعريفه الشريعة واستتابته من هذا القول فإن أصر على ذلك قُتل بل النية الواجبة في العبادات كالوضوء والغسل والصلاة والصيام والزكاة وغير ذلك محلها القلب باتفاق أئمة المسلمين ….   إلى أن قال : ومن نسب إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم الباطل – خطأ فإنه يُعرف فإن لم ينته عوقب ولا يحل لأحد أن يتكلم في الدين بلا علم ولا يعين من تكلم في الدين بلا علم أو أدخل في الدين ما ليس منه.    وأما قول القائل : كل يعمل في دينه الذي يشتهي فهي كلمة عظيمة يجب أن يستتاب منها وإلا عوقب بل الإصرار على مثل هذه الكلمة يوجب القتل فليس لأحد أن يعمل في الدين إلا ما شرعه الله ورسوله دون ما يشتهيه ويهواه قال الله تعالى : { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله } وقال تعالى : { وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم } { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } وقال : { ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل } وقال تعالى : { أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا * أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا } وقال تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } انتهى كلامه . قلت: وأعتقد أن افتراء السقاف وقلة أمانته العلمية قد انجلى واتضح , لكن من الغريب ومن المفارقات أن يجترئ ممن يؤلف, ويحاور, ويناقش, ويحاضر, ويدعي علما, ويظهر في القنوات الفضائية وهو متوشح ومتوسم بلباس أهل العلم والصلاح والخير بمثل هذه الأكاذيب والافتراءات, أيتجاهل السقاف أن المصادر والمراجع متوفرة والحمد لله, أم يظن أننا نعيش في العصور الماضية التي يصعب اقتناء الكتب, أم يتوهم أن الناس أميّون لا يقرءون ولا يكتبون, أم لسان حاله يقول كتب ابن تيمية اندثرت واضمحلت!! ألا يدري السقاف عظم جريمة الكذب وأنها من كبائر الذنوب يقول الحق تبارك وتعالى : { إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل : 105]  هذا هو المفتري الذي يختلق الكذب اختلاقا , يصنع الكذب , تصدر الكذبة منه فتذهب هنا وهناك , والكذاب إذا تمادى في كذبه يُكتب عند الله كذابا كما في الحديث , ومعلوم بالضرورة أن الكذب والافتراء حيلتان مذمومتان لا يلجأ إليهما إلا من ضعُف دينه , وقل عقله , لأنه وإن طال عهده فمصيره إلى الجلاء والبيان , ولا يلبث ما بني على الكذب بل ينهار بصاحبه ويفضحه , ويصبح وبالا عليه .    ومن الجدير بالذكر أن حسن السقاف يتلون كالحرباء فلا ندري في أي خانة نضعه هل في خانة الأشعرية أم  في خانة الرافضة , فعلينا ألا نغتر بمن لا يستطيع برجولته إظهار ما يعتقده, ومعروف: أن من أصول اعتقاد الرافضة التقية والسقاف يدين بها ولا يُظهر ما يعتقده, فنسأل الله السلامة والعافية وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين .   بقلم أخيكم: محمد شيخ آدم ولي عبدالرحمن (أبو إبراهيم).  الثلاثاء 10 جمادي الأولى 1435 هـ  خرطوم – السودان

اترك تعليقاً

يجب أن تكون logged in لتتمكن من اضافة تعليق